بمشاركة عربية.. وانطلق حدث القدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009 جريدة القبس

نيسان 8th, 2009 كتبها القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 نشر في , مقالات

الرئيس ممود عباس يعلن انطلاق الاتفالية بقصر المؤتمرات في بيت لم
الرئيس محمود عباس يعلن انطلاق الاحتفالية بقصر المؤتمرات في بيت لحم
في الوقت الذي شنت فيه شرطة الاحتلال، وما يعرف باسم حرس الحدود الإسرائيلي حملات دهم عدة لعدد من المؤسسات والمدارس المقدسية، واعتقلت بعض المسؤولين عن تلك المؤسسات في محاولة لمنع أية مظاهر للاحتفال بإعلان القدس عاصمة للثقافة العربية 2009، توافد وزراء الثقافة والشخصيات الرسمية العربية إلى مدينة بيت لحم، حيث شاركوا في الحفل المركزي لإطلاق الاحتفالية، بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس وزرائه د. سلام فياض، وعدد من الوزراء والشخصيات الرسمية والدينية والاعتبارية الفلسطينية.
الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي سبق أن استقبل الوفود العربية الرسمية المشاركة في انطلاق الاحتفالية فور وصولها إلى بيت لحم، قادمة من العاصمة الأردنية عمّان، محطة العرب الأولى في طريقهم نحو الاحتفال في القدس، أكد أن «القدس توحد ولا تفرق»، مستنكراً منع سلطات الاحتلال أية فعاليات للاحتفالية في القدس والناصرة، ومنع حركة حماس لفعاليات الاحتفالية في غزة.
وثمن عباس مشاركة الوفود العربية في حفل انطلاق الاحتفالية، مؤكدا أن هذه المشاركة تصب في دعم صمود الشعب الفلسطيني، خاصة في مدينة القدس المحتلة، مشيراً إلى أن كل الأراضي الفلسطينية، خاصة مدينة القدس تتعرض لهجمة استيطانية كبيرة من أجل تغيير معالمها.
وأكد عباس أنه بالرغم من هذه الحملة الشرسة، ستبقى القدس محافظة على طابعها الفلسطيني العربي، وذلك من خلال الصمود الأسطوري لأهل المدينة المقدسة في وجه الاحتلال الغاشم، مشدداً على أن المدينة المقدسة، بحاجة إلى الدعم العربي والدولي من أجل المحافظة على تراثها الإنساني والثقافي، الذي يستهدفه الاحتلال من خلال الاستيطان وجدار الفصل العنصري.
وأضاف عباس: سياسة التمييز والقهر وسلب الأرض وهدم الأحياء والبيوت، وسياسة تزوير الماضي وتدمير الحاضر وسرقة المستقبل، يجب أن تتوقف كلها، إذا كان السلام يمتلك فرصة حقيقية على هذه الأرض.. وخاطب الوزراء العرب بالقول: أتوجه إليكم لأقول لكم كحريصين على الدفاع عن السلام، دافعوا عن القدس وعن طابعها ومكانتها عاصمة لفلسطين وللتآخي والترابط الإنساني.. وأكد عباس: الثقافة لعبت دوراً جوهرياً وأساسياً في مسيرة النضال الوطني الفلسطيني، وكان شُعراؤها وكُتابها ومثقفوها طلائعيين ومبشرين بالثورة وكانوا جزءاً أصيلاً من نسيجها. ونحن إذ نفتخر ونعتز بهذا الدور، نحرص على دعم النشاطات الثقافية ونفتخر بما تحقق ويتحقق من نهضةٍ ثقافيةٍ في مجالات عديدة في بلادنا.

القدس والناصرة وبيروت
في القدس حاصرت قوات الاحتلال محتفلين في جبل الزيتون بعد أن أطلقوا البالونات بهذه المناسبة، ومن بينهم حاتم عبد القادر مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني لشؤون القدس، كما اقتحمت أيضاً مؤسسات ومدارس في المدينة المقدسة، من بينها نادي القدس في شارع الرشيد الذي أصدرت أمراً باغلاقه حتى ساعات المساء، والكلية الإبراهيمية في حي الصوانة شمال البلدة القديمة، كما تعرضت عدة مدارس للدهم أثناء إعداد طلبتها لتنظيم نشاطات تتعلق باحتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية، لكنه ورغم كل ذلك تمكنت فرقة «أوف» المقدسية للفنون الشعبية، من إيقاد شعلة الاحتفالية من القدس على وقع أغنية «موطني» الشهيرة للشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان.
وبعد المنع الإسرائيلي للفعاليات التي كان من المقرر إطلاقها في الناصرة، جاءت الناصرة إلى بيت لحم، حيث عزف الثلاثي جبران مقطوعات من عملهم الأخير «في ظل الكلام»، الذي يتضمن أشعاراً للراحل الكبير محمود درويش، والذين رافقوه لأكثر من 13 عاماً.. وقال سمير جبران: نستنكر قرار السلطات الإسرائيلية بمنعنا من الغناء في الناصرة بلدنا .. وها نحن في بيت لحم لتعزف أناملنا غضباً، ونستحضر الغائب الحاضر محمود درويش .. لا نريد أن نكون أبطالاً ولا ضحايا، بل بشر عاديون.. وندد رامز جرايسي، رئيس بلدية الناصرة بالقرار الإسرائيلي أيضاً، وقال من بيت لحم: كان يفترض أن أطل عليكم من الناصرة، لكن السلطات الإسرائيلية حالت دون ذلك.. هذا القرار بإلغاء فعاليات الاحتفالية في القدس والناصرة لن يلغي حقيقة أن القدس فلسطينية عربية، وستبقى.
وفي وقت انطلقت فيه كرنفالات احتفالية أطلقت فيها البالونات، وحملت فيها الأعلام الفلسطينية، في كل من مدينة رام الله حيث نظمت وزارة الشباب والرياضة الفلسطينية كرنفال «الثقافة والرياضة والشباب» ضمّ ما يزيد عن 2250 مشارك تضمن عروضاً رياضية وكشفية ومسيرة للدراجات الهوائية وفرق خيالة، وكما احتفت كافة مدن الضفة الغربية بمناسبة إطلاق فعاليات القدس عاصمة للثقافة العربية؛ انضم الفلسطينيون اللاجئون في لبنان للاحتفالية عبر فقرات شعرية للشاعر والإعلامي اللبناني زاهي وهبي، والفنان العربي أحمد قعبورالذي غنى من مخيم مار الياس في لبنان لحق العودة، والقدس، رفع خلالها المحتفلون صورة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

وكانت غزة حاضرة
ولم يحل المنع الذي فرضته الحكومة المقالة في غزة على الفعاليات التي كان يجب أن تنطلق من غزة، من أن يكون القطاع حاضراً عبر كلمة للمطران إيمانويل مسلم، تحدث فيها عن معاناة القدس، وتضامن أهل غزة مع عاصمة السلام، ليقدم بعده الفنان محمد عساف أغنيته الشهيرة «علي الكوفية»، وهي من أكثر الأغنيات شعبيات في الأراضي الفلسطينية، كونها ارتبطت بالرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، كرمز. للثورة الفلسطينية.

رسائل عربية
واشتمل الحفل على رسالة من الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، شدد فيها على عروبة القدس، وعلى تضامنه الكامل مع الحق الفلسطيني في القدس، مهنئاً الفلسطينيين والعرب بانطلاق فعاليات القدس عاصمة الثقافة العربية، في حين قدمت مداخلات مسجلة للشاعر المصري سيد حجاب، والفنانة المصرية فردوس عبد الحميد، والفنان السوري القدير دريد لحام، والفنانة التونسية لطيفة، والفنان اللبناني مارسيل خليفة، قبل أن يختتم الحفل بلوحات من الدبكة الفلسطينية، وأخرى تعبر عن قضايا جوهرية في تاريخ الشعب الفلسطيني كحق العودة، التي عبرت عنها فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية برقصة «المفتاح».

زيارات ميدانية لضيوف القدس.
في اليوم التالي لانطلاق الاحتفالية في الحادي والعشرين من الشهر الجاري، كان وزراء الثقافة العرب، والوفود المرافقة لهم، على موعد مع الحضارة الفلسطينية عبر زيارات ميدانية في مدينتي بيت لحم والخليل، حيث شملت الجولة العديد من الأماكن الدينية والتاريخية ككنيسة المهد، والبلدة القديمة في الخليل، وكانوا في الوقت نفسه على موعد مع ما يعانيه الفلسطينيون من مآسي جراء الحواجز العسكرية الإسرائيلية التي تقطع أوصال الضفة الغربية، إضافة إلى جدار الفصل العنصري، الذي لم يكن يبعد كثيراً عن فندق «الانتركونتيننتال» في بيت لحم، حيث أقام الوزراء والوفود المرافقة لهم، بل كان بإمكانهم مشاهدته فور الوقوف عند بوابة الفندق.
مؤتمر صحفي على مشارف القدس.
وبعد زيارتهم لكنيسة المهد في بيت لحم، التقى الوزراء والوفود العربية بالصحافيين في بلدة العبيدية على مشارف مدينة القدس، ليتحدثوا عن مشاعرهم وما لفتهم خلال زيارتهم للأراضي الفلسطينية، وعن الاحتفالية بطبيعة الحال، ورافقهم في الجولة، إضافة إلى سفراء مصر، والأردن، وتونس، والمغرب لدى السلطة الوطنية الفلسطينية، كل من وزيرة الثقافة الفلسطينية تهاني أبو دقة، ووزيرة السياحة الفلسطينية خلود دعيبس حيث اشاد رؤساء الوفود بنجاح غطلاق فعاليات القدس عاصمة الثقافة العربية،

زيارة الحرم الإبراهيمي الشريف
في الخليل استقبل محافظ المدينة، د. حسين الأعرج في مكتبه، الوفود العربية المشاركة في انطلاق احتفالات القدس عاصمة الثقافة العربية 2009، وبحث معهم الوضع العام في محافظة الخليل، مشيرا إلى أن هذه الزيارة تساهم في دعم صمود مواطني المحافظة خاصة والشعب الفلسطيني عامة، مؤكدا على أهمية الحدث الذي تحمله احتفالية القدس و أبعادها الثقافية والسياسية، مستذكرا الدور الذي لعبته السلطة الوطنية في تعميق و تثبيت المواطن الفلسطيني في وطنه.
كما تتطرق الأعرج للحديث عن الوضع في محافظة الخليل وممارسات قوات الاحتلال والمستوطنين على الأرض، مؤكدا على أن الوضع في الخليل لا يقل خطورة عن الوضع في القدس، مستذكرا في هذا السياق الهجمة الاستيطانية في المحافظة، والاعتداء على الموروث الحضاري و التاريخي للمدينة و سيطرتهم على الحرم الإبراهيمي الشريف وتقسيمه عقب المجزرة.
وعقب هذا اللقاء قام الوفد بجولة ميدانية شملت البلدة القديمة من المدينة والحرم الإبراهيمي الشريف اطلعوا خلالها على طبيعة الوضع فيها والتقوا المواطنين هناك واستمعوا منهم لشرح مفصل حول ظروفهم المعيشة وما يتعرضوا له من معاناة جراء اعتداءات المستوطنين المتكررة عليهم على مرأى جنود الاحتلال ومحاولات تهجيرهم وإجبارهم على ترك منازلهم.

ويتواصل المنع
من جهتها واصلت ما يعرف باسم وزارة الأمن الداخلي الإسرائيلية إصدار قراراتها، بمنع أية مظاهر فعاليات في القدس تندرج في إطار الاحتفالية، ففي اليوم التالي لانطلاق الاحتفالية، تسلم جمال غوشة، مدير عام المسرح الوطني الفلسطيني (الحكواتي) رسالة رسمية من ديختر تفيد بإغلاق المعرض التشكيلي «أحلام فارس» للفنان أحمد كنعان، وكان افتتح في السابع عشر من الشهر الجاري، ومن المقرر أن يستمر حتى الرابع والعشرين من الشهر نفسه.
وقال غوشة: تسلمت قرار المنع رسمياً، ولن نتمكن من الاستمرار في عرض رسومات الفنان كنعان، وما حصل معنا، حصل مع العديد من المؤسسات الفنية والثقافية في القدس، فالحصار مشدد على أية فعاليات مقدسية في إطار الاحتفال بالقدس عاصمة للثقافة العربية 2009 .. إنها حرب شرسة فعلاً.
المحافظات الفلسطينية تحتفي بالحدث
وبدأت المحافظات الفلسطينية، في الثاني والعشرين من الشهر الجاري، برامجها الخاصة لإحياء الاحتفالية، وكانت محافظة طولكرم السباقة في هذا المجال، فقد انطلقت ظهر أمس، وتحت رعاية محافظ طولكرم طلال دويكات، فعاليات الاحتفالية ، التي دعا إليها المجلس التنفيذي في المحافظة ووزارتي الثقافة والتربية والتعليم الفلسطينية وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية، واحتضنتها في قاعة المدرسة العدوية الثانوية للبنات.
وتخلل الاحتفال إلقاء قصيدة «في القدس» للشاعر تميم البرغوثي، قدمتها الطالبة رأفة عبد المجيد علي من مدرسة بنات دير الغصون الثانوية للبنات وكورال من بنات مدرسة زنوبيا الأساسية، إضافة إلى فقرات من الدبكة شعبية لطل

المزيد


حتى تكون أرض أبناء المحتفلين بمدينتهم أكثر صلابة

شباط 22nd, 2009 كتبها القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 نشر في , مقالات

تحسين يقين

 

يتجاوز انهيار أرضية صف بإحدى مدارس القدس الأساسية في منطقة باب المغاربة قرب المسجد الأقصى المبارك، سوء وضع المدينة التي ما انفك الصهاينة يعبثون تحتها، من حفريات بدأت منذ سقوط ما تبقى منها عام 1967 ولم تنته حتى الآن، إلى رمزية واضحة تنبئ عن انهيار عام للمدينة، وهو انهيار يشمل ثقافتها ومعمارها واقتصادها وحياتها الاجتماعية، تلك المدينة المنكوبة بالاحتلال من جهة، ومن سوء تعاطي الفلسطينيين والعرب معها من جانب آخر، والتي وقفت عند زمن معين، فلم تتطور وتتقدم كباقي المدن، بل سعى الاحتلال إلى تقزيمها، وشل حركتها، عمرانا، وتنمية، وحضارة.

كلما زرت القدس أتذكر طفولتي، فهي بقيت تراوح مكانها، أنظر إلى المدن الأخرى هنا وهناك، فأرى أن كل المدن تكبر وتتمدد ما عدا القدس، التي لم يعمل الاحتلال فقط على عدم تمددها، بل عند إلى تحجيمها، عبر سياسة وخطط ممنهجة، لم تقف عند تحديد البناء في المدينة، بل توج الاحتلال ذلك، بسلخها عن معظم محيطها، مدخلا بها محيط المستوطنات التي أحكمت نطاقها خانقة المدينة، حتى إذا بني جدار الفصل والضم العنصري، كان ما يكون من ضيق لمدينة يفترض فيها أنها مدينة رحبة، كونها أقصر الطرق إلى السماء!

 لم يكن المشهد الثقافي الفلسطيني بحاجة لاختيار القدس عاصمة للثقافة العربية حتى يتأكد من بؤس الحالة الثقافية ليس في مدينة القدس فقط، بل في فلسطين المحتلة بشكل عام، فهو والحالة التي هو عليها الآن، ليشكل صرخة استغاثة ليس للإحياء الثقافي للقدس، بل لتحريرها من المغتصبين الصهاينة، الذين يثيرون فيها فسادا وتغييرا لمعالمها وتزويرا لعروبتها؛ فماذا يفيد عروسا في الأسر أن نغني لها ونبدع!

وإن كان ولا بدّ من احتفاليتنا بالقدس الأسيرة، فلتكن الاحتفالية من باب التربية على تحريرها، والعمل الحقيقي، والذي هو معروف طرقه، ولا تقتصر على الثقافة والفنون، ولا على فصل جديد من الرثاء والبكاء على الأطلال.

لقد جاء انهيار أرضية ذلك الصف بالطالبات وهن على مقاعدهن دليلا جديدا على أن المقدسيين غير مستقرين، وأن الأرض السياسية والثقافية التي يجلسون عليها صارت من وهم، لا على ارض صلبة مقاومة كما ينبغي لأهل مدينة عريقة عراقة الزمان، حيث كشف الانهيار عن تقصير المواطنين ونخبهم في المدينة، وتقصير المسؤولين على اختلاف انتماءاتهم؛ مما يجعلنا جميعا فلسطينيين وعربا تحت طائلة المسؤولية الوطنية والقومية والدينية والثقافية والأخلاقية.

لكن واقع المدينة المؤلم يحتاج إلى أكثر مما يعلن من بيانات خطابية لمؤسسات حتى ولو كانت على أعلى المستويات، لأنها ببساطة لم تعد تفيد.. فشعاراتنا يسخر منها الغزاة والمغتصبون، الذين يفعلون على أرض القدس ما يحلو لهم من تهويد مستمر لم ينقطع، في حين لم يراوح الفلسطينيون مكانهم من التنظير والكلام!

هذا الانهيار العام، وسوء الوضع الثقافي، وسير الاحتفالية ببطء بحجة مذابح قطاع غزة، يثيرنا للتأمل في جهود المقدسيين في القدس المحتلة.

 

مشكلة القدس الكبرى أننا نتذكرها فقط في المواسم؛ فنغض الطرف عن الحفريات التي لم تنقطع، أو نتحدث عنها سريعا، كخبر هنا وهناك، مكتفين أننا بلغنا الناس، فلا يعيدنا لتفعيل ا

المزيد


الشرطة الاسرائيلية تمنع احتفال ثقافي بالقدس رغم تأكيدها عدم حاجته لترخيص

شباط 22nd, 2009 كتبها القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 نشر في , مقالات

القدس/ميسة ابو غزالة- داهمت عناصر من الشرطة الاسرائيلية والوحدات الخاصة وحرس الحدود والمخابرات الاسرائيلية مساء اليوم السبت المسرح الوطني الفلسطيني “الحكواتي” بمدينة القدس ومنعت اقامة مهرجان “قدسنا للتراث الشعبي والذي نظمته جمعية زهرة المدائن للتنمية وتطوير المجتمع بالتعاون مع جمعية شموع القدس للثقافة والفنون بدعوى رعايته من السلطة الفلسطينية.

وجاء قرار المنع من وزير الأمن الداخلي آفي ديختر بدعوى أن الاحتفال جاء بترخيص وموافقة السلطة الفلسطينية دون الحصول على ترخيص من السلطات الاسرائيلية حسب إتفاق الوسط وحسب قانون تطبيق الاتفاق بشأن الضفة والقطاع.

وقامت الشرطة باخراج الاطفال والنساء الذين حضروا للمشاركة في المهرجان من المسرح بالقوة ومنعتهم من التواجد في ساحته.

وأوضح مدير جمعية زهرة المدائن فادي الرجبي انه وعدد من منظمي الاحتفال حاولوا على مدار الاسبوع الماضي استصدار تصريح من الشرطة الاسرائيلية لاقامة المهرجان من خلال الاتصال بهم ومقابلتهم في مركز شارع صلاح الدين الا ان الشرطة أكدت لهم ان المهرجان ليس بحاجة لتصريح.

وأستنكر قرار المنع المفاجئ، نافيا الادعاءات الاسرائيلية بأنه ضمن النشاطات والفعاليات للقدس عاصمة الثقافة العربية، وأوضح ان فقرات المهرجان هي عبارة عن فقرات فلكلورية ودبكة وفقرات فنية متنوعة، مضيفا :”حاولنا تنفيذ المهرجان في نادي هلال القدس الا اننا تفاجئنا بعشرات من ع

المزيد


دكاترة المسرح يكتبون “روشتة” علاجه بقلم كمال سلطان

شباط 20th, 2009 كتبها القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 نشر في , مقالات

محمود ياسين : أزمة المسرح مسلسل متصل الحلقات مذ سنوات طويلة 0
د0 أحمد زكى : زكى طليمات قال لى أن أزمتنا مع المسرح تكمن فى التكنيك 0
د0 أحمد عبد الحليم : الحل الحقيقى هو تنمية الحس الفنى لدى الجمهور 0
د0 أحمد سخسوخ : مشكلة المسرح على مر تاريخه وحتى الآن كانت مع الرقابة 0
محمد أبو العلا السلامونى : أزمتنا الحقيقية فى المسرح هي غياب الكوادر العلمية فى الإدارة 0
متابعة : كمال سلطان
على هامش فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب فى دورته الحادية والأربعون والتي انتهت منذ أيام قليلة عقدت ندوة هامة حول أزمة المسرح المصري ووضع المشاركون فيها أيديهم على كل الجراح التى عانى ومازال يعانى منها المسرح المصري ولم تقتصر الندوة على عرض الأزمات فقط وإنما تم طرح حلول جذرية لها ولعل ما جاء فى تلك الندوة على لسان الأساتذة والدكاترة الذين تحدثوا فيها وكلهم من ذوى الخبرات الكبيرة فى مجالات المسرح المختلفة لهو وثيقة هامة يجب أن يقرأها المسئولين عن المسرح فى مصر ويعملوا بما جاء فيها 0
وقد شارك فى هذه الندوة الفنان الكبير محمود ياسين والمخرج المسرحي أحمد عبد الحليم والكاتب محمد أبو العلا السلامونى ود0 أحمد سخسوخ وأدارها د0 احمد زكى والذى بدأها بكلمة عن المخرج الراحل سعد اردش تحدث فيها بإسهاب عن بداية رحلته مع المسرح بعد ان فضله على مهنة المحاماة بعد تخرجه من كلية الحقوق بجامعة عين شمس فقام بالالتحاق بالمعهد العالى لفن التمثيل العربى وطلب من الحضور الوقوف دقيقة حدادا ترحما على روحه 0
ثم أعطى الكلمة للفنان محمود ياسين الذى أكد على انه يدين بالفضل للراحل العظيم سعد أردش الذى تعرف عليه لأول مرة عندما حضر اليه فى مسرح الجيب ليطلب منه اخراج عرض مسرحى لطلبة الجامعة ففوجىء به يقف مع العمال ويعمل بيديه من أجل بناء المسرح الذى يعد النواة الاولى للتجريب فى مصر وأكد ياسين فى نهاية كلمته أنهتعلم من سعد اردش اشياء كثيرة مازال يستفيد منها حتى الآن ودعا له بالمغفرة والرحمة جزاء ماقدم من علم لجيله ولأجيال غيره 0
ثم انتقل الحديث الى موضوع الندوة الأساسى حيث قال د0 أحمد زكى : ان خبراء المسرح لايعتدون بما يسمى ازمة مسرح , فالمسرح لايموت ولكن تنتابه هنات فى ركن من أركانه المتعددة حول النص او الإخراج أو التمثيل 000إلخ 0 , وسأطرح بعض الإمثلة للتدليل ففى نهاية القرن التاسع عشر كان هناك رجلا اسمه ستانسلافسكى سنة 1898 أسس مسرح الفن فى موسكو , وبدأ العمل فى تأسيس منهج هذا النظام صنعه ليكون منارة لكل الفنانين المسرحيين فى العالم وقد نجح إلى حد كبير فى هذا الشأن , وبرز من طلابه رجل يدعى مايرهولد فعل مالم يفعله ستانسلافسكى فى 40 عاما , فقد صنع شيئا جديدا فى المسرح لم يستغرق منه سوى ثلاثة أعوام حيث خرج على العالم بنظام جديد يدين له كل المحبين لفن المسرح حتى اليوم 0
وهناك رجل ألمانى كان على قدر كبير من الشهرة وكان فنانا تشكيليا لكنه كان مولعا بالمسرح وكان يخرج للمسرح نظريا وذلك عن طريق تخطيطه ويبعث إلى أحد تلامذته لكى يقوم بتنفيذ خطته الإخراجية على المسرح , هذا الرجل نجح الى حد كبير فى توجيه المسرح الاوروبى لأول مرة وكانوا فى أول عهدهم بالمرحلة العلمية للمسرح ولكن هذا الرجل أخطأ كثيرا عندما بعث مندوبا له لروما حين كان يخرج مسرحية يوليوس قيصر لوليم شكسبير فأراد ان يعرف وزن العباءة التى كان يرتديها يوليوس قيصر فكانت ثقيلة جدا ربما 51 أو 20 كيلو وكان الممثل يعانى كثيرا وهو يمثل بها على المسرح وقد سقطت هذه النظرية ولم يعد له نفس الشهرة والمكانة , وهناك رجل آخر فى فرنسا سار على نهج من سبقوه وكان يريد أن يقدم مسرحا شديدا وقويا ولكنه خذل بمجرد أن ثار عليه بعض الشباب الجدد فى المسرح الفرنسي 0 دائما هناك فعل ورد فعل وهذه هي سنة المسرح 0
ويستطرد د0 احمد زكى : فى نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين كان لدينا فى مصر رجل اسمه يعقوب صنوع ورجل اسمه محمد عثمان جلال وبدأوا المسرح فى مصر ناقلين عن الغرب كل فنون المسرح وفى فترة أخرى من بداية القرن العشرين ظهرت أسماء جديدة مثل جورج أبيض , محمد تيمور , سليمان نجيب ويوسف وهبي وكانت هذه مرحلة تواجدية حيث أوجدوا لنا المسرح ولكن لم يكن لديهم عمق فى الأداء , وفى آخر تلك المجموعة جاء زكى طليمات وهذا الرجل هو أول من بدأ المرحلة العلمية فى مصر والتي تلاها إرسال بعثات للخارج كان منهم سعد أردش وكرم مطاوع واحمد عبد الحليم وجلال الشرقاوى ونبيل الألفي وحمدي غيث هذه المجموعة أنا كنت واحدا منهم ورجعنا فى بداية الستينات حيث بدأنا حركة مسرحية مزدهرة فعلا بكل الأساليب العلمية وقيل عنا وقتها أننا استطعنا أن نصنع المسرح فى مصر على أسس علمية , وطبعا كان هناك مجموعة أخرى سافروا فى بعثات تالية منهم د0 أحمد سخسوخ . إبراهيم حمادة , سمير أحمد , وحسن عطية 0
نتحول الى الإشكالات والخروج منها , والإشكاليات تتبلور فى أهم أركان المسرح – أي مسرح – النصوص , الإخراج , التمثيل إلى جانب نظام عمل الفريق وأول من عمل بهذا النظام فى مصر كان زكى طليمات , ولكن الذي حافظ على نظام الفريق كان رعاية الدولة , فالدولة أعانت المسرح إعانة مالية كبيرة وتكونت عدة فرق وكانت هذه الفرق هى التى تكون روح الفريق فتطور النظام , ولكن هذه الفرق تشتت لأن هناك وسائل أخرى بدأت تجذب القائمين عليها مثل الإذاعة والتلفزيون بعد ذلك 0
وقد سألت الأستاذ زكى طليمات يوما : ما الذي ينقصنا فى المسرح ؟ فقال لي : التكنيك 00 التقنية , الآلية الخاصة بالفنانين 0
وأنا أتصور أ، غياب المسارح الكبيرة حاليا له دور فيما نناقشه الآن ونحن فى لجنة المسرح بالمجلس الأعلى للصحافة شكلنا لجان للنظر فى العمارة المسرحية وفكرنا فى الاستفادة من أي قاعة وتحويلها إلى قاعة للعروض المسرحية على غرار المسارح المعاصرة بالخارج 0
د0أحمد عبد الحليم : المسرح دائما هو رافد من روافد الثقافة فهو التعليم والتثقيف والترفيه , وبدون تلك العناصر الثلاث لايكون المسرح , واذا أراد الإنسان أن يتعرف على بلد من البلدان فليشاهد مسرحه ,لأن المسرح هو اللإختبار الحقيقي الذي يؤكد ملامح أي أمة من الأمم , وربما كان ظهور المسرح فى مصر قد جاء متأخرا نظرا لظروف سياسية استعمارية وربما تكون دينية , فقد استطاع الاستعمار إلى حد كبير أن يؤثر فى رواج فكرة وجود مسرح ورغم ذلك فقد بدأت مسألة المسرح تشغل بال مبدعينا مما ساعد على ظهوره فى مصر على مستويات مختلفة منها اوبريت الموسيقى العربية والدراما الغنائية والدراما العادية وأصبح المسرح ذا أهمية كبيرة إذ أنه قدم الأعمال الوطنية والإجتماعية والسياسية والكوميدية وأصبح له رواده الذين أكدوا أن وجود المسرح لظاهرة اجتماعية مهمة فى نسيج المجتمع 0
دائما يقولون أن المسرح مستورد وأصبحت عندنا عقدة من هذا الأمر , وأنا أشبه المسرح بصناعة السيارات 0 حيث أننا نجد اليوم أن اليابان التى كانت فى الأربعينات أونهاية الثلاثينات ضعيفة جدا على كل المستويات اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا , لكن البلد تطورت وصنعوا السيارة هل فيكم أحد يتذكر اسم صانع السيارة؟ لاأحد يتذكر 0
والسيارة موجودة فى كل المجتمعات بما يعنى اننى لو أخذت سيارة من الخارج وطورتها فهذا لايعنى أننى أعيش عالة عليهم , وهذا المفهوم ينطبق على المسرح أيضا 0
والمسرح موجود داخل الإنسان منذ بدء الخليقة وفى الحضارات القديمة كان الرجل يخرج للقنص وبعد عودته يجالس أولاده فى الليل ويحكى لهم عن رحلته طوال اليوم , وكانت تلك هى مجرد بداية تطورت مع الزمن وقد سبقنا فى ذلك دولا أخرى مثل اليونان وهم الرواد الأوائل لفن المسرح على أسس فلسفية وتنظيمية وعبر تاريخنا المسرحى نجد أن المسرح قد تطور ففى البداية كان مجموعة من الهواة يقدمون عروضا مسرحية وكان مسرحا جيدا وعظيما فى وقته 0 وقد اهتمت الدولة فى وقت من الأوقات بتأسيس معهد لتدريس فنون المسرح بفضل تحمس الفنان الراحل زكى طليمات الذى أكد بعد رحلة طويلة من عطاءات الرواد أن الفن المسرحى لابد أن يؤكد وجوده بإنشاء معهد متخصص لدراسة الفنون المسرحية وكان وجود المعهد ثم وجود أكاديمية لكل فروع الفن السينمائى والموسيقى والغنائى والفنون الشعبية 00إلخ , بما يؤكد أن الفن لايمكن أن يكون إلا بالهواية والدراسة العلمية وهذا لايقلل من براعة الرواد الذين أعطوا للفن المسرحى كل جهدهم دون دراسة علمية فقد أكدوا براعتهم من خلال الهواية ثم جاءت المرحلة الثانية وهى مرحلة الدراسة الأكاديمية 0
أما عن أهم المشاكل التى يعانى منها المسرح فقد حددها د0 احمد عبد الحليم فى أربعة نقاط وهى :
أولا : الميزانية المحددة للبيت الفنى للمسرح ثابتة رغم ارتفاع الأسعار 0
ثانيا : دور العرض المسرحى محدودة العدد رغم تزايد عدد السكان 0
ثالثا : دور العرض المسرحى الآن لاتتواكب بناءاتها وتحديات التلفزيون والسينما والفضائيات , فمازالت دور المسرح بدائية وليست متطورة بما يلائم مناخ العصروتحدياته تجاه السينما والتلفزيون0
رابعا : الإغراءات المالية بالنسية للفنانين قليلة فى المسرح رغم ارتفاعها فى التلفزيون 0
كل هذه الأم

المزيد


الحرب على غزة.. وتهويد القدس تداعيات ومخاطر وتحذيرات

شباط 2nd, 2009 كتبها القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 نشر في , مقالات

ما جرى في غزة امر فظيع ورهيب، له اسبابه وتداعياته، وانعكاساته على اكثر من ساحة، وبشكل خاص ساحتنا الفلسطينية. ان الحرب السابقة التي شنتها اسرائيل على قطاع غزة، استغلت حالة الانقسام في الساحة الفلسطينية، في محاولة لتكريسه، ومواصلة تنفيذ برامج خطيرة معدة لتصفية القضية الفلسطينية، واستكمال مخططات تهويد مدينة القدس، هذه المخططات تواصلت خلال الحرب بقوة، في ظل الانشغال بما يجري في غزة، وتراجع الحديث عن مدينة القدس فلسطينيا وعربيا واسلاميا واقليميا ودوليا، لهذا كثفت حكومة اسرائيل وبلدية القدس حملات تغيير المعالم والتهويد.

ان الحرب على غزة، من بين اهدافها غير المعلنة، مواصلة خنق القدس ومحاصرتها، وتسريع تغيير الطابع العربي الاسلامي فيها. لنجد يوما ان المدينة قد ضاعت، وللاسف، لم تعد القدس على رأس اهتماماتنا واجندتنا.

انتهت الحرب على غزة، لكن، لم تتوقف محاولات التهويد، وينشغل اولو الامر ايا كانت مواقع سلطتهم في تداعيات الحرب، بدون ان ندرك، ان اخطر هذه التداعيات هي تهويد واسرلة مدينة القدس.

المطلوب الآن، تصعيد التحركات وتكثيفها في وجه مخططات التهويد التي تتعرض لها المدينة، جنبا الى جنب مع الدفاع عن غزة، والوقوف مع اهلنا في القطاع الصامد الحبيب.

هذه الاوضاع الصعبة، والمخططات التي تتعرض لها القدس، وكل الاراضي الفلسطينية، تستدعي برامج جادة لتفادي الأخطار والتحديات واسقاط برامج ومخططات التهويد والتصفية، برامج تستند اولا الى وحدة الصف الفلسطيني، وانهاء حالة التشرذم المخجلة في الساحة الفلسطينية، ولا يجوز ان نقف مكتوفي الايدي امام هذا الذي يجري وما نتعرض له من تحديات وتداعيات ومخاطر.

وكما قلنا فالحرب على غزة من اهدافها، انشغالنا عن القدس، حتى تتواصل حملات التهويد التي لم تتوقف يوما، وحتى نتمكن من افشال هذه الحملات لا بد من انجاز المصالحة في الساحة الفلسطينية، حماية للقدس، ولكل الاراضي الفلسطينية، ولا يجوز ابدا ان تستمر حالة التصارع والانقسام التي تسببت في العدوان على مدن وبلدات ومخيمات القطاع، وتكثيف حملات ا

المزيد


فضائية…..لماذا !!

كانون الثاني 14th, 2009 كتبها القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 نشر في , مقالات

خليل العسلي/PNN-نقلت صحيفة القدس المحلية عن احمد داري مدير دائرة الحدث في احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية 2009 في عددها يوم الاحد قوله … يعاني المشروع الثقافي الفلسطيني معاناة شديد بسبب غياب الاعلام العربي فمن الصعب ان نتخيل برمجة اعمال مسرحية وموسيقية وسينمائية فلسطينية على الشاشات العربية.

وهذا مؤسف جدا الا انه من الاولى ان يكون لفلسطين فضائية تعنى بالشأن الثقافي فقط وغناء المشهد الثقافي الفلسطيني، نحن نسعى من خلال المؤسسة الرسمية والمؤسسات الخاصة الى تطوير هذه الفكرة لما لها من اهمية في ابراز المنتج الفني الثقافي الفلسطيني وترويجه عربيا واعلاميا ودوليا.

هذا الكلام أثار فيه الرغبة بالكتابة في موضوع القدس عاصمة الثقافي، رغم علمى ان هناك من ينزعج من هذه المقالات ولكن من اجل التاريخ نقول، ان هناك من يفكر في فضائية فلسطينية ثقافية هذا شئ اروع من الرائع ولكن السؤال الاول هو اين الانتاج الثقافي الفلسطيني ال

المزيد


العقم الفكري في التفكير الاستعلائي

كانون الثاني 9th, 2009 كتبها القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 نشر في , مقالات

 

بقلم : د. ميرا جميل

 

تعالج الفلسفة حالات بالغة التعقيد ، ومنها مواقف تحتاج الى قدرة خارقة للعقل لكي يكشف ما تخبئه تصرفات البعض. وبما ان القدرة الخارقة للعقل ، هي من نصيب قلة قلية جدا من البشر ، لذا تعلمنا الفلسفة طرقا سهلة لفهم التصرفات وما ينتج عنها من مواقف.

الفيلسوفان توماس كاتكرت ودانيئيل كلاين ، طورا طريقة جديدة لفهم اعقد المشاكل الفلسفية عبر القصص والنوادر المضحكة.. الكتاب صدر بالانكليزية  ويحمل عنوانا لاذعا : ” افلاطون والحمار يدخلون الى البار “

ويبدو ان الدمج بين أفلاطون ، عبقري كل العصور ، والحمار ،  لم يكن بالصدفة ، فهو التعبير عن الحالات المستعصية في الغباء والانغلاق. والمفارقة  المذهلة في التفكير البشري ، بين القمة والحضيض .

مثلا كيف نفهم نفسية  شخص يستعلي على الآخرين ؟ وما تسمى هذه الظاهرة ؟  وما هي أفضل الطرق ليفهم بدون نهيق انه بمستوى الحمار ؟ 

هذه الحالة صنفها الفيلسوفان ضمن الفلسفة الاجتماعية والسياسية. مثلا نظرتنا الاجتماعية للمرأة هي نظرة دونية. ولكن  الحركة النسوية التي بدأت في القرن السابع عشر، أسقطت النظرة الدونية في العديد من الدول.. واليوم نحن أمام حركة ما بعد النسوية ، أو النسوية الجديدة ، والتي تعتقد ان المرأة قادرة على الانتصار والنجاح في كل مجال ، حتى بما كان حتى اليوم وقفا على الرجال .

 حسنا لا أتحدث عن المرأة في شرقنا .. وضعها محزن وتعيس … ويبدو غير قابل للتغير في ظل العقلية التي سادت في الماضي ، وتزداد مع الأسف تسلطا واتساعا ، مقابل انحسار مقلق في الفكر المتنور.

نفس الأمر ينسحب على رؤيتنا للأحزاب الأخرى ، في حالة انتمينا الى حزب ما .. الأخر دائما ما دوننا وطنية وثقافة وقدرة على العمل الجماهيري والتنظير .. لا شيء يعجبنا في الآخر .. هذا ليس الا حالة تعالجها الفلسفة ( وعلم النفس أيضا ) وتحاول ان تعطي اجابات عليها بطريقتها الخاصة ، وكما قلت الفيلسوفان مؤلفي الكتاب المذكور أعلاه ، ينهجان بطريقة جديدة .. من معرفتهما ان طرح الاصطلاحات الفلسفية قد يدخل القارئ بدوامة وقطيعة مع النص . وقد توصلا الى شرح عن طريق القصص والفكاهة السوداء أحيانا. وحسب غراوتشو ماركس ( وهو غير كارل ماركس المشهور - وربما يجب حذف الألف بعد الميم من اسمه الثاني )  لخص ايديولوجيته الآساسية بقوله : ” هذه هي مبادئي، اذا لم تعجبك ، يوجد لدي غيرها” .

بالطبع سيفطن القارئ هنا ان هذا المبدأ العبثي ، واسع الانتشار بين “مثقفينا” الذين دخلوا مع أفلاطون الى البار. لا تعجبك جملة ؟.. خذ عشرة غيرها . لا يعجبك موقف ؟ .. نحن كرماء وانت تستحق .. خذ عشرون غيره . لا يجبك اللقب الذي انزلناه عليك ..؟ نجد ألقابا أخرى..

فقط “الحمار” الذي دخل الى البار مع فيلسوف البشرية الأكثر أهمية عبر كل تاريخ الفلسفة ، قادر على هذا الكرم ، لأنه لا يخسر شيئا .. سيبقى حمارا ولن يصير افلاطون.. أو بعضا منه !!

بالطبع هناك افلاطون واحد .. ولكن البشرية ليست بعاقر .. هناك فلاسفة آخرون .. تجلت عبقريتهم في مجالات مختلفة لم تكن قائمة في عصر أفلاطون .

اما الصنف الآخر .. صنف الحمار ( وجمعها حمير ) .. فهو صنف لم يتغير منذ عصر أفلاطون ، حتى لو اتخذ أشكالا جديدة. أحيانا أشكالا بشرية ، ولكن بالقياس العقلي ، لا فرق عن تصرفات الحمار .

 ليس بالصدفة ان العقل هو المقياس ، والتصرف هو الاثبات الفلسفي على التباين بين عالمين . عالم أفلاطون وعالم الحمار بأشكاله المتعددة.

اذن لماذا رافق أفلاطون الحمار الى البار؟ لماذا لم يرافق هيغل مثلا ؟ أو الفارابي القريب في رؤيته للمدينة الفاضلة من جمهورية أفلاطون ؟

يبدو ان الفلاسفة جنس نادر في ميولهم ايضا . فهم يفضلون مرافقة من دونهم معرفة وذكاء ، لعلهم يرقون به ، من دافع هام في نشأتهم ، الرقي بالأنسان ، حتى لو اتخذ صفة حمار وتصرفات حمار ..

في ثقافتنا العربية الفلسفة في الأدراج مغلق عليها. لم تتطور فلسفة عربية ، الفلاسفة العرب المتنورين يتعاملون على الأغلب مع فلسفات غربية. مجتمع بدائي  يؤمن بالغيبيات ، ومعاد للفكر ومناهج الفكر والحوار، لا يحتاج الى فلسفة.  واذا التقى مدعي  الفلسفة يقع النزاع . واذا التقى مثقفان يتنافران فورا . واذا التقى مهنيان يجب الاستعداد للفصل بينهما . السبب ؟ لا ضرورة له . أولا التنافر ، النزاع ، الشتائم ، وبعد ذلك فقط .. يبحث كل طرف عن أسباب يفسر فيها صحيحه.. وسقوط غريمه !! هذه ثيمة مجتمعاتنا ..؟ موقف شديد الحدة ؟ لم أكتشف شيئا جديدا .. راجعوا المنتديات .. راجعوا التعليقات .. راجعوا الحوارات بين المثقفين.. خضت تجربة في منتيات مختلفة . أسماء ظننت انها تستحق الاحترام وسأجد مساحة بينهم للمساهمة في التطوير الفكري. عد أول مقال ، يتبين ان الحمار يطل من أقلامهم . افلاطون غير موجود .

يبدو ان الحياة .. بعد تفاحة حواء .. تلخبطت أكثر مما توقع آدم . فصرنا الشيء وضده . الكلم

المزيد


شموخ القدس:

كانون الثاني 6th, 2009 كتبها القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 نشر في , مقالات

 في لوحات طالب ومن قبل في كلمات تميم

 

تحسين يقين

 

أعادني “شموخ” طالب، إلى “في القدس” لتميم..

 للشاعر للفنان والشاعر أن يرى ما لا نرى، وقديما قيل: يجوز للشاعر ما لا يجوز لغيره، وبالطبع يدخل في هذا الباب الفنانون على اختلافهم، كون العرب كان الشعر ديوانهم، وبعض النثر، لا الرسم ولا التصوير!

وعلى ذلك، مثلا، استطاع الشاعر الشاب تميم البرغوثي، بعد أن تحدث عن واقع القدس المؤلم شعرا، أن يرى ما يرى هو وليس ما هو كائن واقعي فقط قائم، ربما على سبيل مبالغة الشعراء أو قل: نبوءاتهم!

فكان له أن يقول على لسان محاورته:

“لا تبك عينك أيها العربي واعلم أنه
في القدس من في القدس لكن لا أرى في القدس إلا أنت..

بعد شكا لها وبكى الحال الذي وصلت إليه القدس الأسيرة شعرا بالطبع، وكيف أنه صار خارج السور، دلالة للوجود العربي الأكبر غير القادر على دخولها!

أما فناننا التشكيلي طالب الدويك، فقد عزف على اللحن نفسه مقزما ما يفرضه الاحتلال من تهويد وأسرلة، مؤكدا على ما يرى من شموخ القدس، والذي حوله عبر ألوانه وقلبه وعقله، إلى لوحات فنية.

سنمكث قليلا مع طالب، في قدسه كما يراها..

حين نخطو على أرضها نطير، أو نكاد، من أثر روحها التي ما زالت منذ كانت هنا تسمو وتسمو، فلعلنا نتمسك بذيلها، كتمسك أطفال ببلالين الفرح المرتفعة مع الهواء، خذينا أيتها الفرشاة إليها، خذينا أيتها الريح إليها فقد أضنانا الشوق؛ ويأبى طالب إلا أن يستجيب كفراشة نمتطي براءتها، بشفافية قدسية، من روحها الباقية الخالدة فينا، وعليها وعلى المؤمنين السلام.

لأنه يحمل القدس في فلبه وعقله، كعاشق كشفت لوحاته عمق هذا العشق، ولأنه لا يراها إلا كما يريد أن تكون، فقد جعل طالب الدويك ريشته للقدس، وأوقفها لها كما لم يوقف كاتب أو مؤرخ أو شاعر حبره لها من قبل؛ فهو يحنو عليها كحنو الأب والأم على وليدها، يحتضنها كما يحتضن طفل بريء، ويعيش معها وفيها، فتعيش فيه، وتسكن في صوره وخيالاته ماضية إلى أول الزمان..

محتفظا بتفاصيلها وطقوسها التي لم تغب، كأن المكان كما كان في طفولته، أو طفولة التاريخ، سالما لم يتعرض لغزو، هكذا تكابر القدس، ويكابر الفنان، من خلال رؤيته ورؤياه، حيث يتضاءل أثر الاحتلال، ويتقزم، في حين تكبر القدس كما ينبغي لها، وتقف مرتفعة الهامة، رافعة صدرها، مبصرة بوجهها، في ثقة تحسد عليها بين المدن.

مدينة للصلاة مازالت، وللأطفال والأعياد، والحياة، والفن، والعزف، والنقش، واكتمال المواسم والقمر، فلا تراها تتكامل وتزدهي كما تظهر هنا، شامخة مثيرة تساؤلات البشر، لا مجرد إعجابهم بها، لكنها تحمل الهم في قلبها، تخفيه عنا حتى لا يطول تأملنا بحزنها، وعن الغرباء حتى لا ينتشون بجنون الاستحواذ عليها وعلى فضاءاتها الفسيحة..

القدس في العين، حقيقة لا خيال، يعبّر عن هذا الوجود السامي فنان ملتصق بها، فنرى في غنائيته الل

المزيد


حنظلة يكتب مرثية القمم العربية

كانون الثاني 6th, 2009 كتبها القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 نشر في , مقالات

بقلم: د. عبدالفتاح ابوسرور

مسرح الرواد-مخيم عايدة-بيت لحم

قال حنظلة، ويداه معقودتان خلف ظهره كعادته:

اكتب الى كل اصحاب السيادة والفخامة والسمو،

“شكرا لكم، ثم شكرا لكم، ثم للمرة الثالثة شكرا لكم

من كل طفل من اطفالنا واطفالكم

فلم تخيبوا آمالنا بكم

وبقيتم كما عهدنا بكم

بينكم وبين شعوبكم

وديان وجبال وقيعان وقمم

 

شكرا لكم ولكل من تَبِعتُم

اسرائيل، امريكا، وكل ما تبقى لكم

شكرا لكم، على حفظكم لعهودكم

ومعاهداتكم مع اعدائنا، اصدقائكم

وعذرا لكم، ان كانت همومنا والآمنا

فوق حدود طاقاتكم

فما زالت، كعادتها، ضمائركم

لا توقظها جراح، او دماء، او صرخات شعوبكم

 

شكرا لكم، ثم شكرا لكم

اسرائيل تقتلنا، وتنتهك حرماتناكما انتم

دفنتمونا ونحن احياء نقاتل بينكم

وغوَّصتمونا ستين خريفا للوراء

ودنستم دماء شهدائنا بالوحل المنبعث من افواهكم

وكشفتم لنا عن كل ما ادخرتموه لمستقبلكم

 

شكرا لكم، على قمم القيعان التي خضتموها

فقد تجاوزتم حدود هزالة قدراتكم،

وتجاوزتم كل آمال اسرائيل بعنيف الاعتدال بمواقفكم

فماذا نأمل منكم، قمة أخرى، لا يهم

فكل القمم في عهدكم

تتبخر كما شهيقكم وزفيركم

تمسي بلا صباح يلاحقكم ويلاحق قياداتكم

 

اصحاب السيادة والفخامة والسمو،

رقع قمصاننا لا تشتكي لكم

وجوع بطوننا لا ينتظر خشاراتكم(

المزيد


انتهى عصر الكلام المعسول يا عرب!!!

كانون الثاني 2nd, 2009 كتبها القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 نشر في , مقالات

جفت الأقلام ليصبح مدادها دماء، وجفت العبرات وذلك لان العيون أصابها جفاف، جفاف وقحط وحصار، وعام جديد يطل علينا، والعيدية دمار وأشلاء تتبعثر هنا وهناك، وأصوات الاحتفالات صرخات أمهات وبكاء أطفال وولولات الرجال.

 

 

عندما تصبح الصورة ابلغ من الكلمات، وكل منا يشاهد متسمرا أمام شاشات التلفاز، تتصلب الأجساد، وتتلاحق الأفكار في رأسنا، أحقا لا حول لنا ولا قوة!!

 

انه لأمر مخجل أن نستمع إلى المسئولين كل يخلص نفسه ويلقي اللائمة على غيره، غير آبه لما حصل ويحصل وسوف يحصل… انحن بحاجة إلى تحليل سياسي وعسكري واستراتيجي لهذه المسالة، هل نحن حقا بحاجة إلى الاستماع إلى آراء الوزراء السابقين والحاليين!! والمحللين والخبراء؟! من هم!! من نحن!! لماذا تلك البلاهة التي تسيطر على عقول العالم وعقولنا، تلك البلاهة التي أماتت ضمائرنا لتعطينا الفرصة لكي ننام مرتاحي البال، هو مسلسل تلفزيوني تشاهدونه، تنفعلون، تتأثرون، تمتعضون، وربما تتساقط الدموع، وغدا يوم جديد. يا شعوب العالم استفيقوا، انتفضوا، لن نعول أبدا على الحكومات وخطاباتهم، نحن لا نرضى بأضعف الإيمان، لن نغير العالم بقلوبنا.

 

أتريدون تقدير الموقف، اسألوا أما فقدت أبنائها، اسألوا طفلا حرم من الأم والأب والأخ والصديق، اسألوا رجلا هدم بيته فوق رؤوس عائلته ليبقى وحيدا، اسألوا هدى غالية التي فقدت أسرتها أمام عينيها على شاطئ غزة الحزين… هل رأيتمو

المزيد


التالي