مسرحية على خطى هاملت

نيسان 15th, 2009 كتبها القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 نشر في , المسرح الوطني, مسرح

 

بقلم: جمال القواسمي

حظيتُ بمشاهدة مسرحية ’هاملت‘ في المسرح الوطني-الحكواتي في القدس للمخرج كامل الباشا وتمثيل مجموعة رائعة من الممثلين. وقد حسدتُ وليم شكسبير لأنَّ العالم لم يتوقف عن تكريمه والاهتمام به وبمسرحياته حتى بعد وفاته بأربعمائة عام إلا بضعة سنوات. وقد سررتُ كثيراً لأنَّ المسرحية تمَّ إهداؤها إلى الفنان المسرحي المبدع المرحوم يعقوب إسماعيل، الذي تركنا فجأةً، وهو صاحب علامات جميلة في المسرح الفلسطيني. فكانت هذه المسرحية رسالة للجميع، على الأقل في وجهة نظري، بأن ثمة دماء جديدة وتيار فني جميل يسير على الدرب ذاته، وأن المسرح ما تزال أقدام الفن الجميل تنقر عليه إيقاعاتها.

أما مسرحية ’هاملت‘ فهي تحكي قصة الأمير هاملت الذي يرى شبح أبيه الملك المتوفى يطلب منه الانتقام ممن قتله بالسم، ويقول له إن الحية التي لدغته تضع تاجاً على رأسها، وهو يعني الملك عمه والملكة أمه. وتصيب الأمير هاملت صدمة نفسية تطيح به فلا يستطيع أن يبت قراره بالانتقام الفوري، ويصيبه التردد، ويتشاجر مع الجميع، حتى مع اوفيليا حبيبته، ويتركها طالباً منها أن تترهبن، ظانَّاً أن كل النساء مثل أمه وقائلاً : "أيها الضعف اسمك المرأة."
فتطلب منه أمه الملكة أن يكفَّ البحث عن أبيه في التراب ويتوقف عن الحزن فهو لا يليق بالرجال، فيطلب هاملت من أمه ألا تذهب إلى فراش عمه في الليل. ثم يقتل بولونيوس في القصر دون قصد، وهو ابو الفتاة اوفيليا الجميلة. ثم يطالب لارتيس، ابن بولونيوس، بدم قاتل أبيه، فيعده الملك بدم القاتل. ويحاول الملك أن يقتل هاملت بالسم، فيضع السم في كأس الشراب ويناوله لهاملت، فيرفض أن يشربه، فتأخذه أمه الملكة وتبلعه. يدرك الملك متأخراً ما جرى، ويصيح بزوجته جديدة العهد، "جرترود لا تشربي،" ولكن عبثاً، فقد شربته وماتت، ويتشاجر هاملت ولارتيس فيقتل أحدهما الآخر.

منذ الوهلة الأولى تفرض المسرحية على المتفرج روحها وإيقاعها وطاقتها وجنونها. تر ى معظم الممثلين يرتدون زياً أسوداً يشبه زيِّ التخرُّج الجامعي، مع غطاء للرأس. أحسستُ أن المسرح قاعة جامعية وهذه سخرية موفَّقة خلقت الجو العام للمسرحية لأن عالم هاملت عالم يضجُّ بالجنون، عكس الجامعات تماماً. ولذلك كان استخدام البرنس كزي موفقاً جداً.

ومنذ الوهلة الأولى أيضاً ترى مسرحاً خالياً من الديكور إلا من تمثال الملك الشبح، وهو يمثل عالم الأموات، وعجينة إنسانية في حالة صيرورة، تتشكل وتتغير، تتألم وتعاني، تبكي وتضحك، تصرخ وتهمس، وهي تمثل عالم الأحياء. كلا المتناقضان – الشبح والعجينة البشرية- هما المسرح وهما الديكور. والمقصود هنا بالعجينة الإنسانية هو أن المخرج استخدم حركة الممثلين على المسرح كعجينة تتشكل منها مشاهد المسرحية كلها تقريباً، وهذا أسلوب جميل ومبرَّر فنياً، وكانت الحركة تعكس الجنون الذي يعتري كل الشخصيات في المسرحية، ما عدا الحركة الرتيبة البطيئة الملولة لتمثال الشبح. هذه العجينة ذكرتني بمشهد تشكُّل الوجوه ومحاولة التحرُّر العبثي من الجدار في الفيلم الرائع "الجدار The Wall" للفرقة الموسيقية "بينك فلويدز،" وذكرني خلو المسرح من الديكور بكلام شكسبير بأن الحياة ليس إلا مسرح نصعد لكي نلقي عليه دورنا وبضعة سطور ونمضي.

نجحت المسرحية بإتقان في رسم التضاد في مسرحية هاملت، ما بين الأحياء والأموات، ما بين الجنسين كذكور وإناث، ما بين القتلة والأنقياء، الصمت والسكون، الجنون والعقل، الرذيلة والفضيلة، البياض والسواد، الضوء والعتمة، الكبار بالعمر والصغار.

لقد اعتمد الباشا تفسيراً جديداً وجميلاً للمسرحية فقد وزَّع دور شخصية هاملت على ثمانية ممثلين قاموا بدوره، وشخصية أوفيليا على ثماني ممثلات يقمن بدورها. وهكذا جعل المخرج الممثلين، شباناً وشابات، يتبادلون أجمل وأروع حوارات بين عاشقين، وذلك ما نحتاجه دائماً في مجتمعنا وهو الحوار والنقاش بين الجنسين، خاصة في ربيع العمر. ولذلك يجب على كل أب وأم أن يرافقان أولادهم المراهقين لمشاهدة هذه المسرحية لأن فيها حوارات رائعة عن التناقض والحرب والأختلاف بالتفكير والاهتمامات والحب بين الجنسين. وبرزت مشاهد رائعة بهذا الموضوع، خاصة مشهد العفاف والجمال، ومشهد إرجاع الهدايا، ومشهد "شرك لصيد العصافير"، ومشهد "هل للنجوم نار في العلى". وهي تعرض كل ذلك على نحو جميل وراقي. نص شكسبيري رائع ومشاهد باشاوية رائعة حقاً أتحفتني، بل وجعلتني أتمنى لو ابنتي مراهقة لأحضر المسرحية معها.

إن رقص العجينة الإنسانية على المسرح يدين بالفضل للفنانة رشا جهشان، التي كانت لوحاتها الراقصة سلسة وأنيقة ومعبِّرة عن شخوص المسرحية وأحداثها، وأذكر منها رقصة "أكون أو لا أكون،" وهي الزحف على الأرض، ورقصة الخاتمة، ورقصة الوسيط التي تستعمل فيها "البريك دانس" المعاصر.

هذا العمل المسرحي يدين أولاً وأخيراً لممثليه ومخرجه وفنييه. تبقى في ذاكرتي كثير من مشاهدها الرائعة. تألق حسام أبو عيشة في مشاهد كثيرة، وكان يشكل مع ريم تلحمي أحد ثلاث محاور للمسرحية، وكان دوراهما مقنعين وكريهين لدرجة أنني كرهتهما في المسرحية، أما الممثلون الشباب شابات وشبان فقد تميَّزوا وأضاءوا المسرح بأنفاسهم الحرى وفنهم الأصيل، وبرز منهم الفنانون فراس فراح، وكاتيا بركات، وإيفان ازازيان، سجى زحيكة، علاء أبو غربية، عطا ناصر نضال الجعبة، محمد الباشا، بهاء الصوص، كريم غوشة، شيرين سموم، شذا الزغير، رشا الزغير، دانيا زيادة، مجد طهبوب، ومرام العلي . وهؤلاء المحور الثاني. أما المحور الثالث فقد قام به الفنان الرائع والمبدع عبد السلام عبده، الذي أضطر طوال العرض أن يكون التمثال-الشبح الذي عليه أن يرتدي زياً لا يُظهر أي جزء من جسمه، وكان معبِّراً جداً بنبرة صوته وحركة رأسه البطيئة وقناع وجهه وحركة جسمه العملاقي الرتيبة. إن جهوده الجسدية غير المرئية تستحق منا كل تقدير وتحية.

من جهة أخرى، وفقت المسرحية بالموسيقى رغم بعض الارتباك. فقد شارك الممثلون بإصدار بعض موسيقى المسرحية بالدق على المسرح والتصفيق والهمهمة وإطلاق الزغاريد والنقر بالأقدام وحتى غناء احدهم أغنية معاصرة "سافر حبيبي وراح"، وتلاوة القرآن وتسابيح نبوية، وحتى تهليلة "حنيني يمَّا حنيني" التي غنتها الممثلة الرائعة ريم تلحمي، وكذلك تهليلة باللغة الأرمنية أداها أحد الممثلين.

لو رآى وليم شكسبير المسرحية، فمن المرجح انه سيحب فكرة تشظي الشخصيات والعجينة الإنسانية، لكنه من المؤكد انه سيحسد كامل الباشا على كثير من الأشياء، وأولها تمثيل تسع ممثلات فيها، والشجاعة في تفسيرها، وتطويعه للمسرحية زمنياً خلال ساعة وعشر دقائق، دون أن يفقد المسرحية تماسكها وزخمها ورونقها. وأظنُّ أن شكسبير كان سيسأل كامل الباشا عما فعله بالشعر الحر واللغة وكثير من المراجع الثقافية الغريبة عن الأدب واللغة الإنكليزيين.

ومع ذلك كانت ثمة ارتباكات في المسرحية وددتُ لو لم تحدث. فقد امتلأت المسرحية بمراجع دينية متعددة ومتناقضة: مسيحية، إسلامية وكذلك مراجع متعددة القوميات. لم أفهم دخل المدائح النبوية بهاملت، وكذلك قراءة القرآن مع وجود عبارة "الدفن المسيحي." وطبعاً المقصود بالدفن المسيحي هو عدم دفن المنتحر لأن الإنتحار أمر يرفضه الدين المسيحي. كان أفضل لو التزم الباشا بمرجع واحد لتكون ثمة وحدة وانسجام في العمل.

وكذلك كان ثمة أخطاء نحوية في الإلقاء. ووتمنيتُ أحياناً لو استبدل المخرج بعض الكلمات من ترجمة جبرا ابراهيم جبرا الرائعة لأنها مفردات غير مستعملة وقد تستعصي على المتفرج العادي، مثل السؤدد وغيرها. كان الشبان جميعاً يمثلون هاملت، والشابات يمثلن أوفيليا، ولكني لم افهم لماذا تقوم بعض الشابات بإلقاء أدوار هاملت خاصة حينما يواجه أمه ويتهمها بالزنى ويطلب منها عدم الذهاب إلى فراش عمه. ينفصل شاب وشابة ويمثلان دوري حفاري القبور، لكنهما يحتفظان بالوشاحين، تماماُ مثل البقية؛ على الأقل كان من الأفضل بصرياً لو تمّيَّزا بشيء ما. وفي نهاية المسرحية يقف كلاوديوس وهو يضع السم في الشراب على الجانب الأيمن للمسرح؛ ولأهمية الموقف كان من الأحسن لو وقف في منتصف المسرح ليراه الجمهور بوضوح.

أنَّ مسرحية هاملت هي تراجيديا أوروبية نموذجية، حيث يُقتل فيها الجميع. تنتهي المسرحية بوجود حوالي عشرين جثة على المسرح، بل ويتشكل تيار من الموتى يقوده الشبح. وهذا أحد تقاليد التراجيديا الأوروبية التي تمجد الموت والقتل والدم، وهي بضاعة أوروبية مئة بالمئة.

أخيراً، جعلتني المسرحية أشعر بالقوة والتسامي إذ رأيت عشرين ممثلاً على المسرح، بينهم سبعة عشر ممثلاً وممثلة من الجيل الشاب، إلى جانب العاملين الفنيين من مخرج ومدربين وفني الإضاءة وصوت رمزي الشيخ قاسم. وهذا الحجم الكبير يشير إلى أن المسرح بخير، ولكن علينا أن نحافظ وندعم هذا الفن. وأتساءل متى ستقوم مؤسساتنا الوطنية بدعم الحركة الفنية والمسرحية؟ وإلى متى ستظل هذه الحركة رهينة بفُتات تتصدَّق علينا به دول غربية ومنظمات أجنبية؟ إلى متى سيبقى الأوروبي يمول رسائلنا ومهرجاناتنا الثقافية والفنية؟ متى سنُكرم فنانينا وهم أحياء وعلى أقدامهم يضربون المسرح، لا بعد وفاتهم؟
**********

 

بقلم: د. سامي مسلم
دوت قاعة مسرح القصبة مساء يوم الخميس 29/1/2009 بالتصفيق الحار للممثلين في مسرحية "على خطى هاملت" على الأداء الجميل والمميز الذي قاموا به وعلى الإخراج الجديد والملفت للنظر الذي يستحق كل التقدير.
وبالواقع كانت أمسية جميلة اتسمت بالانسجام والإيقاع المتناغم بين الممثلين والمشاهدين الذين صفقوا للممثلين ثلاث مرات خلال العرض.
تتناول المسرحية ال

المزيد


«هاملت» بعيون فلسطينية

نيسان 15th, 2009 كتبها القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 نشر في , المسرح الوطني, مسرح

افتتحت في القدس يوم الأحد الماضي جولة العروض الخاصة بالمسرحية الإنجليزية الشهيرة (هاملت) التي كتبها المؤلف المسرحي العالمي وليم شكسبير قبل ما يزيد عن أربعمئة عام. ويعتبر هذا أول إنتاج فلسطيني للمسرحية على مستوى احترافي، ذلك لأن المسرحية قدمت في السابق، حسبما يذكر تاريخ المسرح الفلسطيني، في أربعينات القرن السابق من خلال مجموعة من طلبة مدرسة المطران بالقدس.
ويعتبر إخراج هذه المسرحية مغامرة بحد ذاته لطولها وصعوبتها ولغتها الشعرية القوية والمتقنة، ما جعلها حلماً للمسرحيين في جميع أرجاء العالم ولا يقدم عليه إلا من يتمكن من لغته المسرحية وأدواته الفنية.
بهذه الأفكار المسبقة دخلت قاعة المسرح باحثاً عن ديكورات ضخمة تجسد القصر أو القلعة أو المقبرة، فإذا بي أجد نفسي أمام منصة فارغة إلا من أرضية بيضاء تحيط بها الستائر السوداء من كل جانب، وما هي سوى لحظات حتى امتلأت المنصة بالممثلين، مجموعة كبيرة من الشبان والفتيات بملابس سوداء تقطع المنصة وفي كل الاتجاهات وتدخلنا في أجواء مشهد التقاء الحرس بشبح هاملت الأب (الفنان عبدالسلام عبده)، ثم تقفز بنا إلى أجواء اختلط فيها الفرح بزواج الملك العم (الفنان حسام أبوعيشة) بالملكة الأم (الفنانة ريم تلحمي) بالحزن على موت الملك الأب وحضور جنازته، ثم نقفز مرة أخرى إلى مشهد سفر لرتيس (علاء أبو غربية) ووداعه لأخته اوفيليا (مرام العلي) ووصاياه لها بالعفة والفضيلة في مشهد إيمائي مترافق مع عزف صوتي وإيقاعي حي لباقي الممثلين، ينتهي بسماح الأب بولونيوس (كريم غوشة) لابنه بالسفر، ثم إذا بنا نقفز مرة أخرى إلى مشهد محاولة الملك الجديد (عم هاملت) والملكة إقناع هاملت بالخروج من حالة الحزن التي يعيشها، وإذا بنا أمام أكثر من هاملت (فراس فراح، محمد الباشا، ايفان ازازيان، نضال الجعبة، عطا ناصر، بهاء ألصوص) وبقية الممثلين بما يدلل لنا على تشظي تلك الشخصية وتحولها إلى شخصيات عدة لكل واحدة منها مميزاتها الفريدة، ثم نجد أنفسنا أمام

المزيد


نيسان 15th, 2009 كتبها القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 نشر في , المسرح الوطني, مسرح

   TAM(

على خطى هاملت

و ذلك يوم الاثنين الموافق

30 / 3 في تمام الساعة السابعة مساءً على

خشبة المسرح الوطني الفلسطيني-القدس

ملاحظة: سوف يتم عرض المسرحية في الأماكن التالية

1

/4 مركز محمود درويش- الناصرة الساعة الثامنة مساءً

4

المزيد


مسرحية “على خطى هاملت” تعرض في القدس

نيسان 15th, 2009 كتبها القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 نشر في , المسرح الوطني, مسرح

قدّم المسرح الوطني الفلسطيني "القصبة" في رام الله بالضفة الغربية مسرحية (على خطى هاملت) للمخرج كامل الباشا بحلة جديدة لمسرحية الكاتب الإنكليزي وليام شكسبير أول عرض لها

 

 

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن الباشا إننا " أضفنا لمسات في الإخراج وطريقة تناول المسرحية التي تتحدث بالأساس عن الانتقام نحن عملناها قتل الأخ لأخوه".

وأضاف الباشا أنه "ببساطة عملياً هو الموضوع الذي يتقاطع مع حياتنا اليوم والصراع الداخلي الموجود لدينا حاولت استخدام المسرحية للحديث عن الصراع الداخلي وبنفس الوقت المحافظة على النص الأصلي بمحتوياته وعناصره".

واعتبر الباشا إخراج هذه المسرحية مغامرة بحد ذاته لطولها وصعوبتها ولغتها الشعرية القوية والمتقنة ما جعلها حلماً للمسرحيين، لا يقدم عليه إلا من تمكن من لغته


المزيد


لقد طفح الكيل .. فكفاكم اهمالاً للقدس

أيلول 8th, 2008 كتبها القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 نشر في , اخبار ثقافية, افلام, القدس, القدس في العيون, المسرح الوطني, شعر, عاصمة الثقافة, فنون اطفال, فنون تشكيلية, مؤسسات ثقافية, مؤسسات مقدسية, مبدعون القدس, مراسلات, مسرح, مسرح دمى, مقالات, نشاطات, نصوص مسرحية, وزارة الثقافة الفلسطينية

لقد طفح الكيل .. فكفاكم اهمالاً للقدس !! ندى الحايك خزمو القدس.. وتهويد القدس .. العنوان الذي ملأ الصحف والمجلات والمواقع والنشرات.. ، ولكن ما الفائدة ما دامت كل الكلمات التي كتبت بالدم، وكل النداءات التي اخترقت كل مكان لم تستطع أن تحرك ساكناً في نفوس الذين يفترض فيهم أن يكونوا المعنيين بالأمر لأنهم فعلاً ليسوا معنيين لا بالقدس ولا بمواطنيها ولا حتى بمقدساتها! بُحَّت الحناجر وهي تصرخ وتستغيث .. ولم نلمس أي تغيير أو أي عمل جدي واحد يعالج قضايا المواطنين ومشاكلهم وهمومهم التي أنهكتهم فباتوا لا يعلمون ما يفعلون سوى الدعوة لله تعالى أن يعينهم أو شد الرحال والرحيل عن القدس التي ولدوا وكبروا وترعرعوا بين جدرانها، فكل حجر من حجارة القدس يشهد بذلك الا سلطات الاحتلال التي تتحين الفرص لهذا أو ذاك فتجليهم عن مدينتهم .. عن قدسهم التي أحبوا وأحبتهم.. \”سافرت للدراسة في الخارج واضطرتني الظروف الى أن أتغيب لسنوات عن وطني وعندما عدت فوجئت بسلطات الاحتلال تصادر هويتي المقدسية وتمنعني من الاقامة في القدس.. فالى أين أذهب وكل عائلتي موجودة فيها ؟! فأي قانون يشرد المواطن بمنعه من العيش على تراب أرضه ووطنه وبين أهله وعائلته لا لسبب سوى لأنه أراد طلب العلم في الخارج فكانت النتيجة الحرمان من العودة الى مسقط رأسه … هل أسكن في ضواحي القدس ؟؟!! أم أسكن في رام الله أم في … فقلت في نفسي لن أكون غريباً في وطني .. وشددت الرحال وعدت من حيث أتيت والألم يعتصر قلبي وفؤادي وقلوب أفراد عائلتي\”.. هذه احدى قصص مواطني القدس وكيف يتم اجبارهم على ترك مدينتهم بقانون ابتدعه الاحتلال من أجل اجلاء أهل القدس عنها .. فمن يتم اثبات انه غادر المدينة لمدة سبع سنواتويسمح لحاملي هوية القدس بالسكن خارج حدودها وفي أطراف المدينة وضواحيها كما حدث في الثمانينات مما شجع انتقال العديد من المقدسيين الى الضواحي أو أماكن أخرى في الضفة الغربية، حيث استطاعوا العيش هناك عدة سنوات دون أن يؤثر ذلك في حقوقهم كمواطنين مقدسيين، ليفاجأوا في التسعينيات بوزير ينفذ القانون وبالتالي فان من لم يثبت أنه مقيم في الق متواصلة أو متقطعة تصادر هويته ويجبر على مغادرتها الى الأبد ، واذا أراد زيارتها فهو بحاجة الى تصريح ، هذا حتى إذا أعطي له!! ومن يفشل في اثبات أن مركز حياته في القدس بمعنى عمله وسكنه و.. فهذا أيضاً تسحب هويته المقدسية .. وأيضاً يمنع من السكن فيها.. سحب الاقامة قضية باتت تؤرق المقدسيين وبخاصة وأن هناك تسارعاً في عملية سحب الهويات، فبحسب الاحصائيات المستندة على معطيات وزارة الداخلية الاسرائيلية فقد تضاعف حجم مصادرة الهويات عدة مرات فخلال العام 2006 سحبت هوية 1363 مواطناً مقارنة بـ222 في العام 2005 وبالتالي فان هؤلاء فقدوا حق الاقامة في القدس وأجبروا على الرحيل عنها.. والله يعلم كم من الهويات سحبت في العام الماضي والعام الحالي والحبل على الجرار… تكتيك ذكي لعبته اسرائيل، بل خدعة كبيرة قامت بها لتهويد المدينة ولتهجير مواطنيها من خلال التلاعب في تطبيق القانون .. وزير يرخي الحبل دس، ليس حاضراً فقط وانما سابقاً أيضاً، من خلال قائمة طويلة من الأدلة
المزيد


اشتقنا إليك يا قدس…………؟!

أيلول 8th, 2008 كتبها القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 نشر في , اخبار ثقافية, افلام, القدس, القدس في العيون, المسرح الوطني, شعر, عاصمة الثقافة, فنون اطفال, فنون تشكيلية, مؤسسات ثقافية, مؤسسات مقدسية, مؤسسلت تدعم مدينة القدس, مبدعون القدس, مراسلات, مسرح, مسرح دمى, مقالات, نشاطات, نصوص مسرحية, وزارة الثقافة الفلسطينية

574ram

اشتقنا إليك يا قدس…………؟!
سميح أبو زاكية
قبل عام 1990كنا نذهب إلى مدينة القدس بشكل حر تقريباً رَغم بعض الحواجز الإسرائيلية التي كانت على أبوابها في الشمال والجنوب…..
كان سحر هذه المدينة الجميلة الرائعة بكل معاني الكلمات يجذبني يومياً ويجذب العشرات بل المئات من أبناء شعبنا الفلسطيني
ابتدأت عملي في القدس معلماً في إحدى مدارسها التي كانت رمزاً لتأكيد فلسطينيتها وواصلت العمل في هذه المدارس حتى وقت قريب……….
ومع بداية التحالف الدولي ضد العراق بدأ ما يسمى “بالإغلاق” على مدينة القدس ثم تحول الإغلاق إلى ما يسمى (بالطوق) ثم أضيفت تدريجياً كلمة”الطوق الأمني” والخ من المسميات وبدأنا نعاني الأمرين للوصول إلى مدينة القدس…….وتحولت حياتنا إلى جحيم يومي…..وتحول الجحيم تدريجياً إلى وادي النار وإلى طرق بديلة……..ورغم ذلك ناضلنا كمعلمين وبشكل يومي أمام الحواجز الإسرائيلية ورفعنا صوتنا ضد سياسة الإغلاق الإسرائيلية بحق هذه المدينة التي تحاصر بغير حق وتغلق أمامنا وبشكل غير قانوني وغير إنساني………
وأعاق الإغلاق كل مناحي الحياة في القدس وتحولت إلى مدينة مغلقة ومحاصرة ومقهورة….
وكلما زاد الإغلاق والحصار ضراوة كلما زدنا عشقاً لهذه المدينة……. وكلما زدنا حباً في القدس زاد اشتياقنا لأن نرى هذه المدينة وقد تحررت من الاحتلال البغيض ………………………..
وفي هذه الأيام يزداد الحديث عن حواجز وأسوار وجدران داخل هذه المدينة المقدسة وحولها ويــــــا للأسف ويــــا ليتهم يعلمون بأن كل هذه الأسوار والجدران وكل هذه الأطواق لن تستطيع أن تحجب شمس الحقيقة عن القدس ولن تستطيع أن تمنع أرواحنا من أن تحلق في سماء القدس في كل جزء منها ولن تستطيع أن تبعد القلب عن الجسد الفلسطيني الذي لا يمكن له أن يحيا دون القدس.
وأنا أعتقد جازماً بأن كل يوم تحاصر فيه هذه المدينة المقدسة ويُمنع المؤمنون من الصلاة في مساجدها وكنائسها كلما اقترب يوم القدس الذي يعيد لهذه المدينة مجدها وتنعم فيه السلام وبالحرية والكرامة……..
وفي كل صباح نحن ننتظر يوم القدس وعيوننا تتجه إلى المدينة الرائعة والتي يرسمها الأطفال في كل لوحاتهم الجميلة وتكبر معهم في كل أحلام

المزيد


المسرحيه الفلسطينيه الساخره :الارض الملعونه

تموز 5th, 2008 كتبها القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 نشر في , مسرح

هلا بكم على خشبة المسرح الوطني ( الحكواتي ) بالقدس

ايام :

الاربعاء 9/7/2008 والخميس 10/7/2008 في تمام الساعه السابعه والنصف مساءا

الناس 2008  تقدم :

المسرحيه الفلسطينيه الساخره :

الارض الملعونه

تصميم واخراج : كامل الباشا .

تاليف : كامل الباشا وجورجينا عصفور .

تمثيل : عماد مزعرو وعدنان ابو سنينه .

اضاءه : رمزي الشيخ قاسم .

المزيد


يجب أن يكون عام 2009 سنة التحدي والدفاع عن مدينة القدس وعروبتها

أيار 4th, 2008 كتبها القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 نشر في , اخبار ثقافية, افلام, القدس, القدس في العيون, المسرح الوطني, شعر, عاصمة الثقافة, فنون اطفال, فنون تشكيلية, مؤسسات ثقافية, مؤسسات مقدسية, مؤسسلت تدعم مدينة القدس, مبدعون القدس, مراسلات, مسرح, مسرح دمى, مقالات, نشاطات, نصوص مسرحية, وزارة الثقافة الفلسطينية

644334

أمين عام اللجنة الفلسطينية للثقافة والعلوم لـ’وفا’: يجب أن يكون عام 2009 سنة التحدي والدفاع عن مدينة القدس وعروبتها
وضعنا بدائل عدة لاطلاف فعاليات القدس عاصمة للثقافة العربية في حالة منعنا من إجرائها بحرية في المدينة
رام الله3-5-2008وفا- زلفى شحرور
قال إسماعيل التلاوي الأمين العام للجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم في منظمة التحرير الفلسطينية: إنه لم يتم حتى اللحظة وضع برنامج وجدول الاحتفالات لفعاليات القدس عاصمة للثقافة العربية المقرر انطلاقها من القدس في يناير القادم ومن ثم تعمم في  فلسطين وخارجها.

وأوضح التلاوي في حديث لـ’وفا’ أن اللجنة الوطنية العربية للثقافة والعلوم’ أليكسو’ وافقت في اجتماعها الأخير في جدة على المشاريع التي رفعتها اللجنة الوطنية العليا للاحتفال بالقدس عاصمة للثقافة العربية، والرسائل التي وجهتها وزيرة الثقافة، وتحمل عناوين مشاريع للبنية التحتية والاحتفالات.

ولفت إلى مشاركة اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم في بلورة الرؤية والأهداف لهذه الفعالية، والقائمة على ضرورة استثمار هذه المناسبة لدعم البنية التحتية ودعم المراكز والمؤسسات الثقافية التي هي بحاجة ماسة لإعادة تأهيلها وترميمها وتنظيم النشاطات الثقافية الاحتفالية فيها، إضافة إلى الاهتمام بالمشهد الاحتفالي بتنظيم الدبكات الشعبية والأفلام الوثائقية والمسرحيات والمهرجانات الشعبية التي ستعقد في القدس وداخل الأراضي الفلسطينية وفي الخارج في الدول العربية وفي دول الشتات وتجمعات الفلسطينيين.

وذكر التلاوي أن الإعلان عن القدس عاصمة للثقافة العربية جاء في مؤتمر وزراء الثقافة العرب في نوفمبر العام 2006 في مسقط، وأن هذه الفعالية تتم تحت مظلة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ‘اليكسو’، وأن القدس لم تكن مدرجة على برنامج المنظمة العربية بالعواصم العربية منذ العام 1995 حتى

المزيد


طلب انتساب الى مدرسة المسرح الصيفية بالقدس

نيسان 22nd, 2008 كتبها القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 نشر في , القدس, مسرح

Consulate General of Italy

Italian Cooperation Office

Jerusalem

 

 

                          

 

 

 

 

 

 

 

 

 

صورة شخصية

الاسم: _____________________________            

 

تاريخ الميلاد:__________________________

 

الجنس:  ____________________________  

 

مكان الإقامة: _________________________

 

رقم الهوية:    __________________________                  

 

رقم الهاتف : _________________________

 

عنوان البريد الإلكتروني: ____________________________________       

 

التحصيل العلمي: _______________________

 

لا

نعم

حامل هوية مقدسية (زرقاء)   

 

لا

نعم

حامل تصريح

 

أين سمعت عن هذه الدورة التدريبية؟

 

2.   البريد الإلكتروني

1.      إعلان في الصحف

4.   شبكة الإنترنت

            3.    فاكس

 

 

لماذا قمت بتقديم طلب للالتحاق بهذه الدورة التدريبية؟

 

 

 

 

 

 

 

ماذا تتوقع كنتيجة من أخذك لهذه الدورة التدريبية؟

المزيد


بمناسبة يوم المسرح العالمي تكريم المسرحيين في المسرح الوطني الفلسطيني بالقدس

آذار 30th, 2008 كتبها القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 نشر في , القدس, المسرح الوطني, مسرح

القدس- اقامت ادارة المسرح الوطني الفلسطيني مساء امس حفل استقبال على شرف المسرحيين والفنانين الفلسطينيين بمناسبة يوم المسرح العالمي حضره لفيف من المسرحيين والفنانين وبعض رموز الحركة الفنية والثقافية والاعلامية  في القدس وفلسطين كما حضره حاتم عبد القادر مستشار  رئيس الوزراء الفلسطيني واحمد رويضي رئيس وحدة القدس في ديوان الرئاسة الفلسطينية.

واعتبر حاتم عبد القادر المسرح  عقل ومخ الفنون عموما  كما وصفه المفكرون الالمان داعيا الى الاهتمام بالمسرح الفلسطيني بشكل مضاعف ليعود الى دوره الرائد والطليعي في المحافظة  على حضارة وهوية الشعب الفلسطيني. وطالب المسرحيين بمزيد  من التنسيق والتوحد فيما بينهم حتى يتمكنوا من فرض اجندتهم على المسؤولين مقترحا  تفعيل وتنشيط رابطة المسرحيين الفلسطينيين.

من جانبه، وضع احمد رويضي الكرة في ملعب المسرحيين والفنانين عموما للمبادرة  لاخذ دورهم ا

المزيد


التالي