القدس عاصمة الثقافة العربية: محمود درويش باللغة الرومانية

شباط 14th, 2009 كتبها القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 نشر في , اخبار ثقافية, شعر

بوخارست -دنيا الوطن
استهلت نشاطات وفعاليات القدس عاصمة للثقافة العربية , بمايليق بالقدس , مكانة وتراثا وثقافة , فمساء أمس كانت قاعة اتحاد الكتاب الرومان على موعد مع أول قطرات الغيث الثقافي العربي والفلسطيني في رومانيا في فاتحة نشاطات ثقافية وفنية على مدار العام 2009 , فكان خير افتتاح للقدس عاصمة للثقافة العربية في حفل حاشد حضره السفراء العرب وكبار الأدباء والشعراء الرومان وأساتذة وطلاب قسم اللغة العربية في جامعة بوخارست , تم خلاله توزيع طبعة أنيقة من أول مجموعة شعرية لمحمود درويش باللغة الرومانية تضمنت عددا من أجمل قصائد الشاعر الكبير التي تولى ترجمتها البروفيسور المستعرب جورجي غريغوري بالتعاون مع النادي الروماني العربي للثقافة والاعلام.
تحدث في الحفل الأستاذ محمد الديب , سفير لبنان , بصفته عميدا للسفراء العرب في رومانيا , فشكر اتحاد الكتاب الرومان ووزارة الثقافة الرومانية على تقديمهما لاهتمام يستحقه محمود درويش , وقرأ السفير اللبناني قصيدة نظمها في رثاء محمود درويش.
وبمصاحبة عزف على العود لشاب عراقي , قرأ طلاب وطالبات من قسم اللغة العربية في جامعة بوخارست , وهم يعتمرون الكوفيات الفلسطينية , مقتطفات من أشعار مح
المزيد


الخروج من ساحل المتوسط -محمود درويش

كانون الثاني 21st, 2009 كتبها القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 نشر في , شعر

 أرى صفا من الشهداء يندفعون نحوي،ثم يختبئون في

صدري و يحترقون.

ما فتك الزمان بهم، فليس لجّثتي حدّ. و لكني

أحسّ كأن كلّ معارك العرب انتهت في جثتي،

و أودّ لو تتمزق الأيام في لحمي و يهجرني الزمان،

فيهدأ الشهداء في صدري و يتفقون .

ما ضاق المكان بهم، فليس لجثتي حدّ، و لكنّ

الخلافة حصّنت سور المدينة بالهزيمة، و الهزيمة

جدّدت عمر الخلافة .

لا توقفوني عن نزيفي

ساعة الميلاد قلدت الزمان و حاولتني

كنت صعبا_ حاولتني مرة أخرى

أرى صفا من الشهداء يندفعون نحوي

لا أحد!..

و تقاسمتني هذه الأمم القريبة و البعيدة.

كلّ قاض كان جزّارا

تدرج في النبوءة و الخطيئة

و اختلفنا حين صار الكل في جزء،

زصار الجرح وردتنا جميعا

و ابتعدنا ..

إذهب إلى الموت الجميل _

ذهبت


المزيد


بَوْحْ !ماجد أبوغوش

كانون الثاني 20th, 2009 كتبها القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 نشر في , شعر

 كنت أحب مشاهدة الغيمات البيضاء

وهي تمضي جهة البحر

وأن أركض خلفها إلى أخر الجدار

كنت أحب طائرتي الورقية

وهي ترمي ظلها على نافذتك !

 كنت أحلم أني في ليلة مقمرة

قد قبلت خديك !

كنت أحب أمي وأبي

وأخي الصغير

المزيد


ذنوب الموت (قفي ساعة) - تميم البرغوثي

كانون الثاني 2nd, 2009 كتبها القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 نشر في , شعر

http://uk.youtube.com/watch?v=nYSl5JVyYhs


مــُـحـــرقــــة ُ, فـلــســطــيـن …

كانون الثاني 2nd, 2009 كتبها القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 نشر في , شعر

سـتون َعـامـاً مـضـت ْ.. فـي جــذوة ِالـمـُحـرقـة ْ..

ساقوا فـلـسـطين َ.. في النيران, والصاعقة ْ..

إبــــادة ٌ , لـم تـزل ْ.. مـحـمــومــة ً.. سـاحـقـة ْ..

أرض ٌ ,, و طـفـل ٌ ,,  أب ٌ ,, أم ٌّ … بـلا تـفـرقـة ْ..

*****************************

مــجــازر ٌ , أمـطــرت ْ.. مـــذابـحــاً , مـُغـدِقـة ْ..

أمـواج ُ سيل  ٍ.. وسالت ْ.. مـن دم  ٍ , دافـقـة ْ..

أنهـار ُقـتل ٍٍ .. توالـت ْ .. ألوانُها الغـامقـة ْ..

مـلهـاة ُ, عـصر  ٍ .. ودامـت ..  للدِّمـا , مـُهرقة ْ..

**************

أخـطــار ُ, غــزو  ٍ.. سـرتْ .. أهـوالـه ُ, مـُحـدِقـة ْ..

إفـناءُ , شعـب ٍ .. رأتْ .. أفــلامـَه ُ, المنطـقـة ْ..

أطــلالُ ,غـربان َ .. غـنَّت ْ.. بومـُهـا الـناعـقة ْ..

أمطـار ُ, نوح  ٍ .. سقتْ .. دموعهـا , المـُغرقـة ْ..

إظــــلام ُ,  درب ِ نـجـــاة  ٍ.. مــالـَــه ُ , بـارقــة ْ..

والعرْبُ  سـندان ُ,, و اسرائيل ُ, كالمطرقة ْ..

****************************

قد أحرقوا , المسجدَ الأقصى ..بأقصى ثقة ْ..

مسْرىَ رسول ِالهُدى َ,, والقـبلـةَ المُشرقة ْ..

قد جـرَّفوا , أرضـنا.. أشـجـارنا , الباسـقة ْ..

قد هـوَّدوا , قدسـَنا .. في خـِسـة ٍ , حـانقـة ْ..

**************

إجـرامُ , سحـل  ِ,, اغـتيال ٍ .. مـالـه ُســابقـة ْ..

نـــازيَّــة ٌ ,, أكـَّدت ْ.. فــاشــيَّــة ً, مـُطـلـقـة ْ..

أوطــاننا تصـطـلـي .. مـِن شـدَّةِ الضــائِـقة ْ..

والديـنُ .. يُشوى َ في , سـجونهِ المـُرهـِقـة ْ..

والـكـون ُ, صارت له ُ.. ســاديَّــة ٌ , عاشـقـة ْ..

المزيد


هدية لمحمود درويش

تشرين الأول 3rd, 2008 كتبها القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 نشر في , المسرح الوطني, شعر

 

image1

في ذكرى الأربعين جيل ثالث يعيد قراءة نصوص الشاعر الكبير


وذلك في الساعة السادسة من مساء يوم الأحد

الموافق 5 -10 على خشبة المسرح الوطني الفلسطيني بالقدس

 

المزيد


لقد طفح الكيل .. فكفاكم اهمالاً للقدس

أيلول 8th, 2008 كتبها القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 نشر في , اخبار ثقافية, افلام, القدس, القدس في العيون, المسرح الوطني, شعر, عاصمة الثقافة, فنون اطفال, فنون تشكيلية, مؤسسات ثقافية, مؤسسات مقدسية, مبدعون القدس, مراسلات, مسرح, مسرح دمى, مقالات, نشاطات, نصوص مسرحية, وزارة الثقافة الفلسطينية

لقد طفح الكيل .. فكفاكم اهمالاً للقدس !! ندى الحايك خزمو القدس.. وتهويد القدس .. العنوان الذي ملأ الصحف والمجلات والمواقع والنشرات.. ، ولكن ما الفائدة ما دامت كل الكلمات التي كتبت بالدم، وكل النداءات التي اخترقت كل مكان لم تستطع أن تحرك ساكناً في نفوس الذين يفترض فيهم أن يكونوا المعنيين بالأمر لأنهم فعلاً ليسوا معنيين لا بالقدس ولا بمواطنيها ولا حتى بمقدساتها! بُحَّت الحناجر وهي تصرخ وتستغيث .. ولم نلمس أي تغيير أو أي عمل جدي واحد يعالج قضايا المواطنين ومشاكلهم وهمومهم التي أنهكتهم فباتوا لا يعلمون ما يفعلون سوى الدعوة لله تعالى أن يعينهم أو شد الرحال والرحيل عن القدس التي ولدوا وكبروا وترعرعوا بين جدرانها، فكل حجر من حجارة القدس يشهد بذلك الا سلطات الاحتلال التي تتحين الفرص لهذا أو ذاك فتجليهم عن مدينتهم .. عن قدسهم التي أحبوا وأحبتهم.. \”سافرت للدراسة في الخارج واضطرتني الظروف الى أن أتغيب لسنوات عن وطني وعندما عدت فوجئت بسلطات الاحتلال تصادر هويتي المقدسية وتمنعني من الاقامة في القدس.. فالى أين أذهب وكل عائلتي موجودة فيها ؟! فأي قانون يشرد المواطن بمنعه من العيش على تراب أرضه ووطنه وبين أهله وعائلته لا لسبب سوى لأنه أراد طلب العلم في الخارج فكانت النتيجة الحرمان من العودة الى مسقط رأسه … هل أسكن في ضواحي القدس ؟؟!! أم أسكن في رام الله أم في … فقلت في نفسي لن أكون غريباً في وطني .. وشددت الرحال وعدت من حيث أتيت والألم يعتصر قلبي وفؤادي وقلوب أفراد عائلتي\”.. هذه احدى قصص مواطني القدس وكيف يتم اجبارهم على ترك مدينتهم بقانون ابتدعه الاحتلال من أجل اجلاء أهل القدس عنها .. فمن يتم اثبات انه غادر المدينة لمدة سبع سنواتويسمح لحاملي هوية القدس بالسكن خارج حدودها وفي أطراف المدينة وضواحيها كما حدث في الثمانينات مما شجع انتقال العديد من المقدسيين الى الضواحي أو أماكن أخرى في الضفة الغربية، حيث استطاعوا العيش هناك عدة سنوات دون أن يؤثر ذلك في حقوقهم كمواطنين مقدسيين، ليفاجأوا في التسعينيات بوزير ينفذ القانون وبالتالي فان من لم يثبت أنه مقيم في الق متواصلة أو متقطعة تصادر هويته ويجبر على مغادرتها الى الأبد ، واذا أراد زيارتها فهو بحاجة الى تصريح ، هذا حتى إذا أعطي له!! ومن يفشل في اثبات أن مركز حياته في القدس بمعنى عمله وسكنه و.. فهذا أيضاً تسحب هويته المقدسية .. وأيضاً يمنع من السكن فيها.. سحب الاقامة قضية باتت تؤرق المقدسيين وبخاصة وأن هناك تسارعاً في عملية سحب الهويات، فبحسب الاحصائيات المستندة على معطيات وزارة الداخلية الاسرائيلية فقد تضاعف حجم مصادرة الهويات عدة مرات فخلال العام 2006 سحبت هوية 1363 مواطناً مقارنة بـ222 في العام 2005 وبالتالي فان هؤلاء فقدوا حق الاقامة في القدس وأجبروا على الرحيل عنها.. والله يعلم كم من الهويات سحبت في العام الماضي والعام الحالي والحبل على الجرار… تكتيك ذكي لعبته اسرائيل، بل خدعة كبيرة قامت بها لتهويد المدينة ولتهجير مواطنيها من خلال التلاعب في تطبيق القانون .. وزير يرخي الحبل دس، ليس حاضراً فقط وانما سابقاً أيضاً، من خلال قائمة طويلة من الأدلة
المزيد


اشتقنا إليك يا قدس…………؟!

أيلول 8th, 2008 كتبها القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 نشر في , اخبار ثقافية, افلام, القدس, القدس في العيون, المسرح الوطني, شعر, عاصمة الثقافة, فنون اطفال, فنون تشكيلية, مؤسسات ثقافية, مؤسسات مقدسية, مؤسسلت تدعم مدينة القدس, مبدعون القدس, مراسلات, مسرح, مسرح دمى, مقالات, نشاطات, نصوص مسرحية, وزارة الثقافة الفلسطينية

574ram

اشتقنا إليك يا قدس…………؟!
سميح أبو زاكية
قبل عام 1990كنا نذهب إلى مدينة القدس بشكل حر تقريباً رَغم بعض الحواجز الإسرائيلية التي كانت على أبوابها في الشمال والجنوب…..
كان سحر هذه المدينة الجميلة الرائعة بكل معاني الكلمات يجذبني يومياً ويجذب العشرات بل المئات من أبناء شعبنا الفلسطيني
ابتدأت عملي في القدس معلماً في إحدى مدارسها التي كانت رمزاً لتأكيد فلسطينيتها وواصلت العمل في هذه المدارس حتى وقت قريب……….
ومع بداية التحالف الدولي ضد العراق بدأ ما يسمى “بالإغلاق” على مدينة القدس ثم تحول الإغلاق إلى ما يسمى (بالطوق) ثم أضيفت تدريجياً كلمة”الطوق الأمني” والخ من المسميات وبدأنا نعاني الأمرين للوصول إلى مدينة القدس…….وتحولت حياتنا إلى جحيم يومي…..وتحول الجحيم تدريجياً إلى وادي النار وإلى طرق بديلة……..ورغم ذلك ناضلنا كمعلمين وبشكل يومي أمام الحواجز الإسرائيلية ورفعنا صوتنا ضد سياسة الإغلاق الإسرائيلية بحق هذه المدينة التي تحاصر بغير حق وتغلق أمامنا وبشكل غير قانوني وغير إنساني………
وأعاق الإغلاق كل مناحي الحياة في القدس وتحولت إلى مدينة مغلقة ومحاصرة ومقهورة….
وكلما زاد الإغلاق والحصار ضراوة كلما زدنا عشقاً لهذه المدينة……. وكلما زدنا حباً في القدس زاد اشتياقنا لأن نرى هذه المدينة وقد تحررت من الاحتلال البغيض ………………………..
وفي هذه الأيام يزداد الحديث عن حواجز وأسوار وجدران داخل هذه المدينة المقدسة وحولها ويــــــا للأسف ويــــا ليتهم يعلمون بأن كل هذه الأسوار والجدران وكل هذه الأطواق لن تستطيع أن تحجب شمس الحقيقة عن القدس ولن تستطيع أن تمنع أرواحنا من أن تحلق في سماء القدس في كل جزء منها ولن تستطيع أن تبعد القلب عن الجسد الفلسطيني الذي لا يمكن له أن يحيا دون القدس.
وأنا أعتقد جازماً بأن كل يوم تحاصر فيه هذه المدينة المقدسة ويُمنع المؤمنون من الصلاة في مساجدها وكنائسها كلما اقترب يوم القدس الذي يعيد لهذه المدينة مجدها وتنعم فيه السلام وبالحرية والكرامة……..
وفي كل صباح نحن ننتظر يوم القدس وعيوننا تتجه إلى المدينة الرائعة والتي يرسمها الأطفال في كل لوحاتهم الجميلة وتكبر معهم في كل أحلام

المزيد


ماذا قالت أمّه عندما جاؤوها بالنبأ؟

أغسطس 21st, 2008 كتبها القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 نشر في , شعر

 

 

 186579

 

 

 

 

 

 

 

         هي أم مثل كلّ الأمهات.. لكنّ محمود عرف كيف يخلّدها على الدّوام في أجمل ما كتب من قصائده الخالدة. وككلّ أمّ يعزّ عليها أن تفقد ابنها وهي ما تزال على قيد الحياة.. عزّ عليها هي الأخرى أن تفقده، تماماً كما عزّ على شعبه ومحبّيه أن يذهب الآن في هذه الرحلة الأبديّة، فقالت عندما جاءها النبأ الأليم: ” رجوته ألا يجري تلك العملية اللعينة”.

         كان وقع الخبر عليها شديداً وهي تستمع للنبأ الجلل. وتحدّثت عن لقائها الأخير به قبل نحو أسبوعين، فقالت: ” جاء كالعادة بسرعة وراح بسرعة. دخل غرفتي وقبّل يدي ورأسي وحضنني بقوة، وقال إنه سيذهب لإجراء عملية يقول الأطباء إنّها صعبة.. وقال بأنها أصعب من العملتين السابقتين.. شعرت بأنّه لا يريدها.. بدا خائفاً منها.. فقلت له لا تجرها يا ابني.. وأمسكت به لمنعه من ترك البيت، ورجوته أن لا يفعلها.. قال إنّها ضرورية.. ولم يستمع إليّ.. هذه هي العملية الضرورية الملعونة.. فلقد جاءت بموته. جاءت له به قبلي.. راح قبلي.. راح وتركني..”.

         وروت شقيقته سهام، التي كانت قريبة منه بشكل خاص، أنّه كان في حالة غير عادية خلال تلك الزيارة. جاء كعادته بسرعة وبشكل سرّي.. ولكنه لم يتصرف بشكل عادي: “في العادة كان يصافحنا جميعا، يقبلنا، ويحضننا فردا فردا، وينظر في

المزيد


ظاهرة عالمية

أغسطس 20th, 2008 كتبها القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 نشر في , شعر, مقالات

 

محمود درويش: هو الآن يرحل عنا ليسكن فينا

 

د. فيحاء عبد الهادي

 

 أوجعني خبر غياب محمود درويش، حدَّ البكاء، ومثل الكثيرين، لم أصدق، وتساءلت، ما إذا كان هو النَّوم، الذي أحبَّه، واعتبره شقيق الموت؟ “هل الموت نوم طويلٌ، أم النَّوم موت قصير؟”.

 

*****

 

 “ولا شيء يشبهه…والأغاني تقلده…تقلد موعده الأخضرا… هو الآن يرحل عنا” ليسكن فينا.

 

*****

 

رافقتني أشعار “محمود درويش”، في السجن، وفي المنفى، وفي الوطن، ومنذ قصائده الأولى، التي جاورت شعبه، وعبَّرت عن ألمه، وأمله، وتحديه للمحتلّ، إلى الكتابة الأكثر تركيباً، وجمالية، وعمقاً، والتي عبَّرت عن هموم الإنسان، وتوقه إلى الجمال والحرية والعدالة الإنسانية .

شدَّت أشعاره عزيمتي، وعزيمة شابات عديدات، في مواجهة السجن والتحقيق والتعذيب:

“سدّوا عليّ النور في زنزانة        فتوهّجت في القلب شمس مشاعل

 كتبوا على الجدران رقم بطاقتي    فنما على الجدران مرج سنابل”

كما كانت أشعاره معيناً لشباب وأطفال (كورال عباد الشمس/اتحاد المرأة الفلسطينية بالقاهرة)، على تحمل قسوة المنفى، والحفاظ على الهوية، من خلال غنائهم، قصائده الأولى، ثم قصائده الجديدة.

“وطني يعلمني حديد سلاسلي عنف النسور ورقة المتفائل/ ما كنت أعرف أن تحت جلودنا/ ميلاد عاصفة وعرس جداول”، “لأجمل ضفة أمشي/ فلا تحزن على قدمي من الأشواك/ إنَّ خطاي مثلُ الشمس/ لا تقوى بدون دمي”، “ونحن نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلا ونرقص بين شهيدين/ ونزرع حيث أقمنا نباتاً سريع النمو/ ونحصد حيث أقمنا قتيلا”.

بالإضافة إلى أنها شكَّلت زاداً لابن موسيقي، لحَّن قصائده، التي افتتن بها، وغناها، طفلاً وشاباً:

“على هذه الأرض سيدة الأرض/ أم البدايات/ أم النهايات/ كانت تسمى فلسطين/ صارت تسمى فلسطين/ سيدتي/ أستحق لأنك سيدتي/ أستحق الحياة”، “مساء صغير/ على قرية مهملة/ وعينان نائمتان/ أعود ثلاثين عاماً وخمس حروب/ وأشهد أن الزمان يخبىء لي سنبلة/ يغني المغني عن النار والغرباء/ وكان المساء مساء/ وكان المغني يغني”.

 

*****

 

على قلبه مشى، بين قلب مريض بالأمل، إلى قلب “أصيب بالحكمة”.

بين حياة شكَّلته طفلاً، وحياة شكَّلها شاباً ثم رجلاً، ومضى بها نحو المستقبل، “من ريح إلى ريح”، حيث لا وراءه إلاّ الوراء. سعى نحو التجديد، ونحو الجمالي: “وغنِّ فإن الجماليَّ حرية”. أقام مملكته اللغوية الخاصة، وتحصَّن خلفها: “أنا لغتي”. حارب التخلف، والفكر الظلامي، معلناً: “الله للجميع وليس احتكاراً لأحد”. جاهر بالقطيعة مع القبلية، ومع الأحادية، ومع التطرُّف: “سنصير شعباً حين ننسى ما تقول لنا القبيلة… حين يُعلي الفرد من شأن التفاصيل الصغيرة”.

المزيد


التالي