مسرحية على خطى هاملت

نيسان 15th, 2009 كتبها القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 نشر في , المسرح الوطني, مسرح

 

بقلم: جمال القواسمي

حظيتُ بمشاهدة مسرحية ’هاملت‘ في المسرح الوطني-الحكواتي في القدس للمخرج كامل الباشا وتمثيل مجموعة رائعة من الممثلين. وقد حسدتُ وليم شكسبير لأنَّ العالم لم يتوقف عن تكريمه والاهتمام به وبمسرحياته حتى بعد وفاته بأربعمائة عام إلا بضعة سنوات. وقد سررتُ كثيراً لأنَّ المسرحية تمَّ إهداؤها إلى الفنان المسرحي المبدع المرحوم يعقوب إسماعيل، الذي تركنا فجأةً، وهو صاحب علامات جميلة في المسرح الفلسطيني. فكانت هذه المسرحية رسالة للجميع، على الأقل في وجهة نظري، بأن ثمة دماء جديدة وتيار فني جميل يسير على الدرب ذاته، وأن المسرح ما تزال أقدام الفن الجميل تنقر عليه إيقاعاتها.

أما مسرحية ’هاملت‘ فهي تحكي قصة الأمير هاملت الذي يرى شبح أبيه الملك المتوفى يطلب منه الانتقام ممن قتله بالسم، ويقول له إن الحية التي لدغته تضع تاجاً على رأسها، وهو يعني الملك عمه والملكة أمه. وتصيب الأمير هاملت صدمة نفسية تطيح به فلا يستطيع أن يبت قراره بالانتقام الفوري، ويصيبه التردد، ويتشاجر مع الجميع، حتى مع اوفيليا حبيبته، ويتركها طالباً منها أن تترهبن، ظانَّاً أن كل النساء مثل أمه وقائلاً : "أيها الضعف اسمك المرأة."
فتطلب منه أمه الملكة أن يكفَّ البحث عن أبيه في التراب ويتوقف عن الحزن فهو لا يليق بالرجال، فيطلب هاملت من أمه ألا تذهب إلى فراش عمه في الليل. ثم يقتل بولونيوس في القصر دون قصد، وهو ابو الفتاة اوفيليا الجميلة. ثم يطالب لارتيس، ابن بولونيوس، بدم قاتل أبيه، فيعده الملك بدم القاتل. ويحاول الملك أن يقتل هاملت بالسم، فيضع السم في كأس الشراب ويناوله لهاملت، فيرفض أن يشربه، فتأخذه أمه الملكة وتبلعه. يدرك الملك متأخراً ما جرى، ويصيح بزوجته جديدة العهد، "جرترود لا تشربي،" ولكن عبثاً، فقد شربته وماتت، ويتشاجر هاملت ولارتيس فيقتل أحدهما الآخر.

منذ الوهلة الأولى تفرض المسرحية على المتفرج روحها وإيقاعها وطاقتها وجنونها. تر ى معظم الممثلين يرتدون زياً أسوداً يشبه زيِّ التخرُّج الجامعي، مع غطاء للرأس. أحسستُ أن المسرح قاعة جامعية وهذه سخرية موفَّقة خلقت الجو العام للمسرحية لأن عالم هاملت عالم يضجُّ بالجنون، عكس الجامعات تماماً. ولذلك كان استخدام البرنس كزي موفقاً جداً.

ومنذ الوهلة الأولى أيضاً ترى مسرحاً خالياً من الديكور إلا من تمثال الملك الشبح، وهو يمثل عالم الأموات، وعجينة إنسانية في حالة صيرورة، تتشكل وتتغير، تتألم وتعاني، تبكي وتضحك، تصرخ وتهمس، وهي تمثل عالم الأحياء. كلا المتناقضان – الشبح والعجينة البشرية- هما المسرح وهما الديكور. والمقصود هنا بالعجينة الإنسانية هو أن المخرج استخدم حركة الممثلين على المسرح كعجينة تتشكل منها مشاهد المسرحية كلها تقريباً، وهذا أسلوب جميل ومبرَّر فنياً، وكانت الحركة تعكس الجنون الذي يعتري كل الشخصيات في المسرحية، ما عدا الحركة الرتيبة البطيئة الملولة لتمثال الشبح. هذه العجينة ذكرتني بمشهد تشكُّل الوجوه ومحاولة التحرُّر العبثي من الجدار في الفيلم الرائع "الجدار The Wall" للفرقة الموسيقية "بينك فلويدز،" وذكرني خلو المسرح من الديكور بكلام شكسبير بأن الحياة ليس إلا مسرح نصعد لكي نلقي عليه دورنا وبضعة سطور ونمضي.

نجحت المسرحية بإتقان في رسم التضاد في مسرحية هاملت، ما بين الأحياء والأموات، ما بين الجنسين كذكور وإناث، ما بين القتلة والأنقياء، الصمت والسكون، الجنون والعقل، الرذيلة والفضيلة، البياض والسواد، الضوء والعتمة، الكبار بالعمر والصغار.

لقد اعتمد الباشا تفسيراً جديداً وجميلاً للمسرحية فقد وزَّع دور شخصية هاملت على ثمانية ممثلين قاموا بدوره، وشخصية أوفيليا على ثماني ممثلات يقمن بدورها. وهكذا جعل المخرج الممثلين، شباناً وشابات، يتبادلون أجمل وأروع حوارات بين عاشقين، وذلك ما نحتاجه دائماً في مجتمعنا وهو الحوار والنقاش بين الجنسين، خاصة في ربيع العمر. ولذلك يجب على كل أب وأم أن يرافقان أولادهم المراهقين لمشاهدة هذه المسرحية لأن فيها حوارات رائعة عن التناقض والحرب والأختلاف بالتفكير والاهتمامات والحب بين الجنسين. وبرزت مشاهد رائعة بهذا الموضوع، خاصة مشهد العفاف والجمال، ومشهد إرجاع الهدايا، ومشهد "شرك لصيد العصافير"، ومشهد "هل للنجوم نار في العلى". وهي تعرض كل ذلك على نحو جميل وراقي. نص شكسبيري رائع ومشاهد باشاوية رائعة حقاً أتحفتني، بل وجعلتني أتمنى لو ابنتي مراهقة لأحضر المسرحية معها.

إن رقص العجينة الإنسانية على المسرح يدين بالفضل للفنانة رشا جهشان، التي كانت لوحاتها الراقصة سلسة وأنيقة ومعبِّرة عن شخوص المسرحية وأحداثها، وأذكر منها رقصة "أكون أو لا أكون،" وهي الزحف على الأرض، ورقصة الخاتمة، ورقصة الوسيط التي تستعمل فيها "البريك دانس" المعاصر.

هذا العمل المسرحي يدين أولاً وأخيراً لممثليه ومخرجه وفنييه. تبقى في ذاكرتي كثير من مشاهدها الرائعة. تألق حسام أبو عيشة في مشاهد كثيرة، وكان يشكل مع ريم تلحمي أحد ثلاث محاور للمسرحية، وكان دوراهما مقنعين وكريهين لدرجة أنني كرهتهما في المسرحية، أما الممثلون الشباب شابات وشبان فقد تميَّزوا وأضاءوا المسرح بأنفاسهم الحرى وفنهم الأصيل، وبرز منهم الفنانون فراس فراح، وكاتيا بركات، وإيفان ازازيان، سجى زحيكة، علاء أبو غربية، عطا ناصر نضال الجعبة، محمد الباشا، بهاء الصوص، كريم غوشة، شيرين سموم، شذا الزغير، رشا الزغير، دانيا زيادة، مجد طهبوب، ومرام العلي . وهؤلاء المحور الثاني. أما المحور الثالث فقد قام به الفنان الرائع والمبدع عبد السلام عبده، الذي أضطر طوال العرض أن يكون التمثال-الشبح الذي عليه أن يرتدي زياً لا يُظهر أي جزء من جسمه، وكان معبِّراً جداً بنبرة صوته وحركة رأسه البطيئة وقناع وجهه وحركة جسمه العملاقي الرتيبة. إن جهوده الجسدية غير المرئية تستحق منا كل تقدير وتحية.

من جهة أخرى، وفقت المسرحية بالموسيقى رغم بعض الارتباك. فقد شارك الممثلون بإصدار بعض موسيقى المسرحية بالدق على المسرح والتصفيق والهمهمة وإطلاق الزغاريد والنقر بالأقدام وحتى غناء احدهم أغنية معاصرة "سافر حبيبي وراح"، وتلاوة القرآن وتسابيح نبوية، وحتى تهليلة "حنيني يمَّا حنيني" التي غنتها الممثلة الرائعة ريم تلحمي، وكذلك تهليلة باللغة الأرمنية أداها أحد الممثلين.

لو رآى وليم شكسبير المسرحية، فمن المرجح انه سيحب فكرة تشظي الشخصيات والعجينة الإنسانية، لكنه من المؤكد انه سيحسد كامل الباشا على كثير من الأشياء، وأولها تمثيل تسع ممثلات فيها، والشجاعة في تفسيرها، وتطويعه للمسرحية زمنياً خلال ساعة وعشر دقائق، دون أن يفقد المسرحية تماسكها وزخمها ورونقها. وأظنُّ أن شكسبير كان سيسأل كامل الباشا عما فعله بالشعر الحر واللغة وكثير من المراجع الثقافية الغريبة عن الأدب واللغة الإنكليزيين.

ومع ذلك كانت ثمة ارتباكات في المسرحية وددتُ لو لم تحدث. فقد امتلأت المسرحية بمراجع دينية متعددة ومتناقضة: مسيحية، إسلامية وكذلك مراجع متعددة القوميات. لم أفهم دخل المدائح النبوية بهاملت، وكذلك قراءة القرآن مع وجود عبارة "الدفن المسيحي." وطبعاً المقصود بالدفن المسيحي هو عدم دفن المنتحر لأن الإنتحار أمر يرفضه الدين المسيحي. كان أفضل لو التزم الباشا بمرجع واحد لتكون ثمة وحدة وانسجام في العمل.

وكذلك كان ثمة أخطاء نحوية في الإلقاء. ووتمنيتُ أحياناً لو استبدل المخرج بعض الكلمات من ترجمة جبرا ابراهيم جبرا الرائعة لأنها مفردات غير مستعملة وقد تستعصي على المتفرج العادي، مثل السؤدد وغيرها. كان الشبان جميعاً يمثلون هاملت، والشابات يمثلن أوفيليا، ولكني لم افهم لماذا تقوم بعض الشابات بإلقاء أدوار هاملت خاصة حينما يواجه أمه ويتهمها بالزنى ويطلب منها عدم الذهاب إلى فراش عمه. ينفصل شاب وشابة ويمثلان دوري حفاري القبور، لكنهما يحتفظان بالوشاحين، تماماُ مثل البقية؛ على الأقل كان من الأفضل بصرياً لو تمّيَّزا بشيء ما. وفي نهاية المسرحية يقف كلاوديوس وهو يضع السم في الشراب على الجانب الأيمن للمسرح؛ ولأهمية الموقف كان من الأحسن لو وقف في منتصف المسرح ليراه الجمهور بوضوح.

أنَّ مسرحية هاملت هي تراجيديا أوروبية نموذجية، حيث يُقتل فيها الجميع. تنتهي المسرحية بوجود حوالي عشرين جثة على المسرح، بل ويتشكل تيار من الموتى يقوده الشبح. وهذا أحد تقاليد التراجيديا الأوروبية التي تمجد الموت والقتل والدم، وهي بضاعة أوروبية مئة بالمئة.

أخيراً، جعلتني المسرحية أشعر بالقوة والتسامي إذ رأيت عشرين ممثلاً على المسرح، بينهم سبعة عشر ممثلاً وممثلة من الجيل الشاب، إلى جانب العاملين الفنيين من مخرج ومدربين وفني الإضاءة وصوت رمزي الشيخ قاسم. وهذا الحجم الكبير يشير إلى أن المسرح بخير، ولكن علينا أن نحافظ وندعم هذا الفن. وأتساءل متى ستقوم مؤسساتنا الوطنية بدعم الحركة الفنية والمسرحية؟ وإلى متى ستظل هذه الحركة رهينة بفُتات تتصدَّق علينا به دول غربية ومنظمات أجنبية؟ إلى متى سيبقى الأوروبي يمول رسائلنا ومهرجاناتنا الثقافية والفنية؟ متى سنُكرم فنانينا وهم أحياء وعلى أقدامهم يضربون المسرح، لا بعد وفاتهم؟
**********

 

بقلم: د. سامي مسلم
دوت قاعة مسرح القصبة مساء يوم الخميس 29/1/2009 بالتصفيق الحار للممثلين في مسرحية "على خطى هاملت" على الأداء الجميل والمميز الذي قاموا به وعلى الإخراج الجديد والملفت للنظر الذي يستحق كل التقدير.
وبالواقع كانت أمسية جميلة اتسمت بالانسجام والإيقاع المتناغم بين الممثلين والمشاهدين الذين صفقوا للممثلين ثلاث مرات خلال العرض.
تتناول المسرحية ال

المزيد


«هاملت» بعيون فلسطينية

نيسان 15th, 2009 كتبها القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 نشر في , المسرح الوطني, مسرح

افتتحت في القدس يوم الأحد الماضي جولة العروض الخاصة بالمسرحية الإنجليزية الشهيرة (هاملت) التي كتبها المؤلف المسرحي العالمي وليم شكسبير قبل ما يزيد عن أربعمئة عام. ويعتبر هذا أول إنتاج فلسطيني للمسرحية على مستوى احترافي، ذلك لأن المسرحية قدمت في السابق، حسبما يذكر تاريخ المسرح الفلسطيني، في أربعينات القرن السابق من خلال مجموعة من طلبة مدرسة المطران بالقدس.
ويعتبر إخراج هذه المسرحية مغامرة بحد ذاته لطولها وصعوبتها ولغتها الشعرية القوية والمتقنة، ما جعلها حلماً للمسرحيين في جميع أرجاء العالم ولا يقدم عليه إلا من يتمكن من لغته المسرحية وأدواته الفنية.
بهذه الأفكار المسبقة دخلت قاعة المسرح باحثاً عن ديكورات ضخمة تجسد القصر أو القلعة أو المقبرة، فإذا بي أجد نفسي أمام منصة فارغة إلا من أرضية بيضاء تحيط بها الستائر السوداء من كل جانب، وما هي سوى لحظات حتى امتلأت المنصة بالممثلين، مجموعة كبيرة من الشبان والفتيات بملابس سوداء تقطع المنصة وفي كل الاتجاهات وتدخلنا في أجواء مشهد التقاء الحرس بشبح هاملت الأب (الفنان عبدالسلام عبده)، ثم تقفز بنا إلى أجواء اختلط فيها الفرح بزواج الملك العم (الفنان حسام أبوعيشة) بالملكة الأم (الفنانة ريم تلحمي) بالحزن على موت الملك الأب وحضور جنازته، ثم نقفز مرة أخرى إلى مشهد سفر لرتيس (علاء أبو غربية) ووداعه لأخته اوفيليا (مرام العلي) ووصاياه لها بالعفة والفضيلة في مشهد إيمائي مترافق مع عزف صوتي وإيقاعي حي لباقي الممثلين، ينتهي بسماح الأب بولونيوس (كريم غوشة) لابنه بالسفر، ثم إذا بنا نقفز مرة أخرى إلى مشهد محاولة الملك الجديد (عم هاملت) والملكة إقناع هاملت بالخروج من حالة الحزن التي يعيشها، وإذا بنا أمام أكثر من هاملت (فراس فراح، محمد الباشا، ايفان ازازيان، نضال الجعبة، عطا ناصر، بهاء ألصوص) وبقية الممثلين بما يدلل لنا على تشظي تلك الشخصية وتحولها إلى شخصيات عدة لكل واحدة منها مميزاتها الفريدة، ثم نجد أنفسنا أمام

المزيد


نيسان 15th, 2009 كتبها القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 نشر في , المسرح الوطني, مسرح

   TAM(

على خطى هاملت

و ذلك يوم الاثنين الموافق

30 / 3 في تمام الساعة السابعة مساءً على

خشبة المسرح الوطني الفلسطيني-القدس

ملاحظة: سوف يتم عرض المسرحية في الأماكن التالية

1

/4 مركز محمود درويش- الناصرة الساعة الثامنة مساءً

4

المزيد


مسرحية “على خطى هاملت” تعرض في القدس

نيسان 15th, 2009 كتبها القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 نشر في , المسرح الوطني, مسرح

قدّم المسرح الوطني الفلسطيني "القصبة" في رام الله بالضفة الغربية مسرحية (على خطى هاملت) للمخرج كامل الباشا بحلة جديدة لمسرحية الكاتب الإنكليزي وليام شكسبير أول عرض لها

 

 

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن الباشا إننا " أضفنا لمسات في الإخراج وطريقة تناول المسرحية التي تتحدث بالأساس عن الانتقام نحن عملناها قتل الأخ لأخوه".

وأضاف الباشا أنه "ببساطة عملياً هو الموضوع الذي يتقاطع مع حياتنا اليوم والصراع الداخلي الموجود لدينا حاولت استخدام المسرحية للحديث عن الصراع الداخلي وبنفس الوقت المحافظة على النص الأصلي بمحتوياته وعناصره".

واعتبر الباشا إخراج هذه المسرحية مغامرة بحد ذاته لطولها وصعوبتها ولغتها الشعرية القوية والمتقنة ما جعلها حلماً للمسرحيين، لا يقدم عليه إلا من تمكن من لغته


المزيد


الاحتلال أغلق المسرح ثلاثين مرة منذ تأسيسه مسرح «الحكواتي» في القدس.. ربع قرن من الصمود

نيسان 8th, 2009 كتبها القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 نشر في , المسرح الوطني

 
 
القدس -  ميسة أبو غزالة:
يعتبر المسرح الوطني الفلسطيني (الحكواتي)، من أهم المراكز الوطنية الشعبية الفلسطينية الباقية في مدينة القدس، كما يعتبر من أقدم المراكز الثقافية التي تهتم بالمسرح والفنون في وضع تتزاحم فيه الهموم والأولويات في المدينة التي دأبت سلطات الاحتلال الإسرائيلية بشتى الوسائل إلى محو هويتها العربية الفلسطينية، ولأن الحكواتي هو الأقدم في الأراضي الفلسطينية فلا تُذكر الثقافة والفنون في المدينة المقدسة إلا وذُكر مسرح الحكواتي، كما أن نشاطاته المتعددة على الصعيد المحلي والعالمي جعلت منه محطة ثقافية فلسطينية هامّة. تم افتتاح مسرح الحكواتي في التاسع من أيار (مايو) 1984 بعد ستة أشهر من عملية ترميم ما كانت تعرف بـ”سينما النزهة” من قبل فرقة الحكواتي، وبعد عام على افتتاحه اختلفت احتياجات الفرقة من استخدامه كبيت إضافة إلى كونه مسرحاً أو استخدامه كمسرح فقط، وبسبب القوانين التي فرضها الإحتلال الاسرائيلي التي كانت تمنع التجمع في مناطق الضفة الغربية المحتلة كان وجود المسرح هو المتنفس الثقافي والحضاري الوحيد في الضفة والقدس، وبهذا أصبح المسرح الوطني الفلسطيني هو أول مؤسسة ثقافية فلسطينية تحت الاحتلال الإسرائيلي، حسب جمال غوشة مدير المسرح. حيث أشارغوشة: بعد ذلك اتجهت الأنظار لتأسيس مجلس إدارة ومجلس أمناء للحصول على التمويل اللازم، وبالفعل تم ذلك، حيث كان أول رئيس مجلس أمناء هو المرحوم فيصل الحسيني..أما حاليا فتشغل هذا المنصب السيدة هداية البديري. وقال غوشة إن الثقافة توحد الشعب الفلسطيني..لهذا كان مجلس الأمناء مجلسا موسعا،واتسمت أعماله كذلك بالشمولية ورسالته بالإنسانية.
معوقات احتلالية
وأكد غوشة أن المسرح الوطني الفلسطيني لن يكون أداة تنفيذية بيد الإحتلال، ورفض أن يكون الإحتلال الرقيب على النشاطات الفلسطينية فالحكواتي مؤسسة وطنية قائمة لخدمة المجتمع، مهما كانت الصعوبات .. وقال: حتى احتفالات الأطفال يتم منعها من قبل السلطات الإسرائيلية، وقال: إن المسرح أغلق ثلاثين مرة على مدار السنوات الماضية، منها خمس مرات العام الماضي وحده، وأشار إلى أنه خلال سنوات ما قبل أوسلو اعتمدت إسرائيل في إغلاق المسرح على القانون البريطاني للعام 1945، والذي يقضي بإغلاق ما هو ضد الدولة، أما بعد أوسلو فتم اعتماد اتفاقيات منعت فيها السلطة الوطنية الفلسطينية من إقامة أو رعاية أي نشاط في القدس.

تمويل المسرح
وأوضح غوشة أن المسرح لا يعتمد على التمويل من جهة واحدة، فالمصادر متنوعة، إضافة إلى سياسة الاعتماد على الذات لإيجاد دخل للمسرح، وقال: بلغ الاعتماد على الذات من بيع تذاكر وتأجير للقاعة خلال فترة معينة حوالي 40% من الدخل، لكنها تراجعت هذه الأيام إلى (7-15%)، بسبب إقامة جدار الفصل العنصري وحواجز الإحتلال.. همنا يومياً هو البحث عن الممول، فالمؤسسات المحلية كالبنوك والشركات لا تدعم مؤسسات القدس بحجة عدم وجود فروع لها بالمدينة، والمؤسسات الأوروبية والأجنبية لا تقدم الدعم، أما السلطة الوطنية فهمومها كبيرة وأولوياتها كثيرة. وأضا

المزيد


”الحكواتي” مركز ثقافي للذاكرة الوطنية الفلسطينية

نيسان 8th, 2009 كتبها القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 نشر في , المسرح الوطني

 يعتبر المسرح الوطني الفلسطيني أو ما يسمى بالحكواتي من أهم المراكز الوطنية الشعبية الفلسطينية الباقية في مدينة القدس·· كما يعتبر من أقدم المراكز الثقافية التي تهتم بالمسرح والفنون، في وضع تتزاحم فيه الهموم والأولويات في المدينة التي دأبت السلطات الإسرائيلية بشتى الوسائل إلى محو هويتها العربية الفلسطينية·

 القدس/ميسة ابو غزالة

لأن ذلك المسرح هو الأقدم في الأراضي الفلسطينية، فلا تذكر الثقافة والفنون إلا وذكر مسرح الحكواتي، كما أن نشاطاته المتعددة على الصعيد المحلي والعالمي جعلت منه قِبلة الثقافة الفلسطينية وحاضن المواهب الشبابية ونبع العطاء الفني المقدسي·

ما يميز هذا العام بالنسبة لمدينة القدس، اختيارها لتكون عاصمة الثقافة العربية، وبمناسبة الحديث عن هذا الموضوع وغيره كان هذا اللقاء مع جمال غوشة مدير المسرح الوطني الفلسطيني··

نبذة تاريخية

استهل غوشة حديثه بلمحة تاريخية عن مسرح الحكواتي فقال: ”تم افتتاح مسرح الحكواتي بتاريخ 9-5-1984 بعد ستة أشهر من عملية ترميم ما كانت تعرف بـ ”سينما النزهة” من قبل فرقة الحكواتي التي كانت تضم ستة أشخاص من الداخل والخارج· وبعد عام من افتتاحه اختلفت احتياجات الفرقة من استخدامه كبيت إضافة إلى مسرح أو استخدامه كمسرح فقط·· وبسبب القوانين المدنية الإسرائيلية في ذلك الوقت التي كانت تمنع التجمع في مناطق الضفة الغربية المحتلة كان وجود المسرح هو المتنفس الثقافي والحضاري الوحيد في الضفة والقدس، وبهذا أصبح المسرح الوطني الفلسطيني هو أول مؤسسة ثقافية فلسطينية تحت الاحتلال الإسرائيلي”·

وأضاف غوشة: ”وبعد ذلك اتجهت الأنظار لتأسيس مجلس إدارة ومجلس أمناء للحصول على التمويل اللازم، وبالفعل تم ذلك وضم مجلس الأمناء أشخاص من كافة المناطق الفلسطينية، حيث كان أول رئيس مجلس أمناء هو المرحوم فيصل الحسيني، أما حاليا فتشغل هذا المنصب السيدة هداية البديري”·

 القدس عاصمة الثقافة العربية·· العرب مدعوون إلى مسرح فلسطين

وحول احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربيةو قال غوشة: ”على الجميع خلق الظروف المواتية لمؤسسات المدينة وأهلها لتنفيذ وإنجاح الفعاليات، وتقع المسؤولية على كافة المقدسيين لإبراز هويته الثقافية”·

وشدد على ضرورة المشاركة الأوروبية من خلال المراكز الفنية المتواجدة بالقدس بهذه الفعاليات، إضافة إلى مشاركة الفنانين العرب، على الدول العربية كذلك دعم القدس من خلال رعاية المؤسسات في القدس وشراء البيوت·

 المسرح الفلسطيني واجهة مقاومة لل

المزيد


أول إنتاج فلسطيني لمسرحية هاملت

كانون الثاني 26th, 2009 كتبها القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 نشر في , اخبار ثقافية, المسرح الوطني

123299

القدس 25-1-2009

من الراصد الفني .

افتتحت في القدس يوم أمس جولة العروض الخاصة بالمسرحية الانجليزية الشهيرة – هاملت – التي كتبها المؤلف المسرحي العالمي وليم شكسبير قبل ما يزيد عن اربعمئة عام ، ويعتبر هذا أول إنتاج فلسطيني للمسرحية على مستوى احترافي ، ذلك لان المسرحية قدمت في السابق حسبما يذكر تاريخ المسرح الفلسطيني في أربعينيات القرن السابق من خلال مجموعة من طلبة مدرسة المطران بالقدس .

ويعتبر إخراج هذه المسرحية مغامرة بحد ذاته لطولها وصعوبتها ولغتها الشعرية القوية والمتقنة مما جعلها حلما للمسرحيين في جميع أرجاء العالم ولا يقدم عليه إلا من يتمكن من لغته المسرحية وأدواته الفنية .

بهذه الأفكار المسبقة دخلت قاعة المسرح باحثا عن ديكورات ضخمة تجسد القصر أو القلعة أو المقبرة فإذا بي أجد نفسي أمام منصة فارغة إلا من أرضية بيضاء تحيط بها الستائر السوداء من كل جانب ، وما هي سوى لحظات حتى امتلأت المنصة بالممثلين ، مجموعة كبيرة من الشبان والفتيات بملابس سوداء تقطع المنصة وفي كل الاتجاهات وتدخلنا في أجواء مشهد التقاء الحرس بشبح هاملت الأب ( الفنان عبد السلام عبده ) ، ثم تقفز بنا إلى أجواء اختلط فيها الفرح بزواج الملك العم ( الفنان حسام أبو عيشه )بالملكة الأم ( الفنانة ريم تلحمي ) بالحزن على موت الملك الأب وحضور جنازته ، ثم نقفز مرة أخرى إلى مشهد سفر لرتيس ( علاء أبو غربيه ) ووداعه لأخته اوفيليا ( مرام العلي ) ووصاياه لها بالعفة والفضيلة في

المزيد


مسرحية ابوك يالخوف

كانون الأول 22nd, 2008 كتبها القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 نشر في , المسرح الوطني

image0

 

مسرحية للشباب

 

بعنوان أبوك يالخوف

 

المزيد


إنتاج جديد للمسرح الوطني

كانون الأول 13th, 2008 كتبها القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 نشر في , المسرح الوطني

differ

القدس – من الراصد الفني

3-12-2008

إنتاج جديد للمسرح الوطني

في الوقت الذي يتم العمل فيه على بلورة المرحلة الثانية من التحضيرات لمدرسة المسرح الصيفية للعام القادم ، تجري الاستعدادات في المسرح الوطني الفلسطيني بالقدس لتقديم مسرحية جديدة في إطار تدريب جيل جديد من الفنانين الفلسطينيين لرفد الحركة المسرحية والفنية بدماء جديدة ، حيث يتابع تسعة عشر طالبا من خريجي العام المنصرم تدريباتهم على صياغة جديدة وبأسلوب شيق لمسرحية الكاتب العالمي وليم شكسبير ، هاملت ، تلك المسرحية التي أنتجت وما زالت في جميع أرجاء العالم وبجميع اللغات منذ ما يزيد عن أربعمائة عام ، فما هو الجديد في الإنتاج الفلسطيني لهذه المسرحية ؟

يقول مخرج المسرحية الفنان كامل الباشا أن الجديد في إنتاجنا هو طريقة التدريب وأسلو

المزيد


إختتام معرض "شموخ" للفنان المقدسي طالب دويك

كانون الأول 3rd, 2008 كتبها القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 نشر في , المسرح الوطني, فنون تشكيلية

القدس – منى القواسمي - إختتم أمس معرض الفنان التشكيلي المقدسي طالب دويك الذي أقامه لمدة ثلاثة ايام في المسرح الوطني الفلسطيني في القدس بعنوان شموخ .

وشمل المعرض 39 لوحة فنية مستخدما في رسمها الألوان الصارخة ، وتناولت لوحاته الشخوص والمرأة والضوء وتركزت حول مدينة القدس .

وزار المعرض العديد من الشخصيات وال

المزيد


التالي