لسنا حشاشين يا اسماعيل

كتبهاالقدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 ، في 4 تموز 2009 الساعة: 10:16 ص

  

خليل العسلي

 

 لقد كاد ان ينفجر غضبا وحقنا وهو يخرج من جيبة الخلفية قصاصة الورق  من جريدة القدس ويقول : انظر  كيف نشوه صورة بعضنا البعض ، مشيرا الى مقالة كتبتها صحفية سورية بمناسبة عرض مسرحية للفنان اسماعيل الدباغ قالت هذه الصحفية ما معناه ان الشباب في القدس فقدوا هويتهم واصبحوا حشاشين سكرين ولا يستمتعون الا بالاغاني العبرية وانهم ليسوا وطينين بل انهم باعوا انفسهم الى الشيطان !!

 هذا الكلام استخلصته الصحفية من  المسرحية التي شاهدتها ، والفكرة التي وصلتها هي ما لخصتها على شكل جمل في مقالة نشرت في الصحف السورية وتناقلتها المواقع الالكترونية.  

وما اغضب صديقنا  وهو  ايضا ان فنانا مقدسيا اصيل  غيور على اسم القدس التي يراها اجمل من اجمل بقاع الدنيا ، هو ان هذه المسرحية اعطت انطباع عاما لكل المشاهدين العرب بالذات ان ان اهل القدس هم  بلا اخلاق ،، وحشاشين !!

 طبعا هذا ليس صحيحا … ويقول هل نكون ايضا نحن معاول نساهم في هدم ما تبقى من القدس  والمقدسيين عن طريق تشوه صورتنا  تحت شعار الفن وجلد النفس !! واضاف :  ان ما قيل هو من مبدء كلام حق يراد به باطل ..

 فنحن لسنا حشاشين ولا سكرين يا اسماعيل ،

صحيح ان هنا هناك انتشار كثير للمخدرات في البلدة القديمة من القدس وان هذه الخطوة تلقى تاييد والدعم المباشر وغير المباشر من قبل السلطات الاسرائيلية والتي على الاقل تغض الطرف عن انتشار هذه الظاهرة ولا يمكن ان نطلق عليها احكام عامة ونقول ان الشباب المقدسين كله حشاشين !!

 ولقد ساق لى صديقي الفنان  بعض الارقام التي تثبت ان ظاهرة المخدرات ليست كما يصورها البعض  في المقالات اوفي التصرحيات او على خشية المسرح لاهداف في نفس يعقوب فلقد قال ان عدد المقدسيين والمقدسيات الذين واللواتي تتلقى  مخصصات مالية للتخلص من الادمان فيها لا يزيد عددها عن 1400 عائلة من اصل 270 الف شخص عدد المقدسين ، اذن فان هذه الظاهرة ليست كما يعتقد البعض منا ومنهم اسماعيل وغيره ….

فانا اقوم بجولة في القدس يوميا ولم اصادف طيلة سنوات عمري الاربعين الشبان يترنحون ويحششون كما صورتهم المسرحية، فهم شباب كاي شاب فلسطيني يعانى من ضياع فهولا يعرف نفسه ولا مصيره ولا حتى يملك القدرة على التفكير بالغد .. المجهول الذي لا يملك حتى متعه التفكير به …!!

 وصدقنى لو فحصت الارقام حول الادمان في الضفة الغربية لكانت اعلى بكثير من  ارقام بيت المقدس…

 اذن يا اسماعيل حرام عليك وحرام على كاتب المسرحية التجني على ابناء بلدك وان تستهزء بهم بهدف اضحاك الامة العربية على القدس بدل ان تضحك  الامة العربية من نفسها على نفسها وتبكى دما على ثالث مقدسانها وقد تحول الى ملهى كبير ومقر لحشاشين كما يقول من تربي وعاش في احضان المدينة التي يبدو للوهلة الاولى ان عدد الذين يكرهونها من العرب والفلسطينين وهو اكبر بذلك من الذين يحبونها ويعشقونها ..

وللحديث بقية

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر